يعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الذي يبلغ من العمر 60 عاما، سياسيا محنكا، نجح في الفوز بعضوية الكنيست عندما كان عمره 28 عاما فقط، بعد أن أنهى دراسة القانون، وكان والده أيضا عضوا بالكنيست، وظل أولمرت ناشطا على الساحة السياسية في إسرائيل من ذلك الوقت.
ووفقا لتقرير نشره الموقع الاكتروني لهيئة الاذاعة البريطانية امس أولمرت يفتقر للخبرة العسكرية، بخلاف جيل الجنرالات الذي حكم إسرائيل لحقب طويلة، إذ انه عانى من مشكلات صحية منعته من الالتحاق بالجيش أثناء فترة الخدمة الإلزامية، وعمل خلال هذه الفترة كمراسل عسكري. لمع اسم أولمرت بعد أن أصيب آريل شارون بجلطة دماغية في 4 يناير 2005، إذ خلفه أولمرت في رئاسة الوزراء، وخلفه أيضا في زعامة حزب كاديما الذي أسسه شارون.
وكان من الطبيعي أن يشغل أولمرت مقعد شارون، فقد كان من ابرز مؤيدي خطة الانسحاب من غزة التي نفذها شارون في شهر أغسطس 2005، والتي واجهت معارضة شديدة من جانب حزب الليكود الذي كان يتزعمه شارون وقتها.
وعندما قرر شارون الاستقالة من حزب الليكود وإنشاء حزب كاديما، كان أولمرت من أوائل الساسة الإسرائيليين الذين انضموا للحزب الجديد. وأوضح أولمرت في مقال نشره في صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية منذ فترة انه «يؤيد خطة الانسحاب من غزة لأنها الطريق الوحيد لكي تبقى إسرائيل ديمقراطية ويهودية».
وحذر من أن ارتفاع نسبة المواليد بين الفلسطينيين يعني أن عددهم سيفوق عدد اليهود في إسرائيل. ومن ثم فانه يرى انه «لكي تبقى إسرائيل دولة يهودية، لابد من إقامة حدود جديدة تضم داخلها أكبر عدد من اليهود». ويهدف أولمرت إلى وضع حدود دائمة لإسرائيل في عام 2010، ولتحقيق ذلك يعتزم التخلي عن مستوطنات معزولة في الضفة الغربية لكن مع الإبقاء على المستوطنات الكبرى.
ويجمع أولمرت تاريخ طويل من التنافس مع سياسي إسرائيلي آخر هو بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود. وفي أغسطس 2005 تولى أولمرت وزارة المالية خلفا لنتنياهو الذي استقال احتجاجا على خطة الانسحاب من غزة. ومع ذلك هناك أوجه تشابه بينه وبين نتنياهو، مثل المهارة في إلقاء الخطب، والتعامل مع الإعلام.
وفي عام 1993 نجح أولمرت في الفوز بمقعد رئيس بلدية القدس بعد أن أقصى منافسا آخر هو تيدي كوليك، الذي كان يشغل هذا المقعد قبله، وظل أولمرت في هذا المنصب حوالي عشر سنوات. واشتهر أولمرت خلال عمله كرئيس لبلدية القدس بتطويره للكثير من المرافق، كالطرق والمياه. واشتهر أيضا بتأييده لتوسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وحول القدس.