تعهدت الدول المانحة والحكومة السودانية أمس بدعم تنفيذ مزيد من بنود معاهدة للسلام بين الشمال والجنوب في عام 2005 والعمل على الحيلولة دون تفكك الدولة. فيما طلبت الخرطوم من مؤتمر للمانحين في يومه الثاني بالعاصمة النرويجية اوسلو دعم التنمية حتى عام 2011.
وقال علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني أمام المؤتمر إن الوحدة الوطنية هي الشاغل الاستراتيجي الرئيسي والهدف الذي لا يمكن تحقيقه الا من خلال التنمية المستدامة. وحث طه المانحين على دعم التنمية حتى عام 2011 وقال إن الوقت حان للانتقال من التركيز على الجوانب الإنسانية للتركيز على التنمية لان التنمية هي التي تثبت السلام. وحث المانحين على أن يساعدوا أيضا في حل مشكلات الديون في السودان. وأضاف أن الحكومة السودانية لا تزال حريصة على تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاقية السلام الشاملة الموقعة في عام 2005.
وفي ابريل 2005، أتاح مؤتمر أول للجهات المانحة للسودان عقد أيضا في اوسلو جمع حوالي 5. 4 مليارات دولار من وعود الهبات على فترة من ثلاثة أعوام، في حين ان الأموال التي كانت مطلوبة تصل إلى 6. 2 مليار. وحضت النرويج حكومة الوحدة الوطنية في شمال السودان وحكومة جنوب السودان التي تتمتع بحكم شبه ذاتي على تنفيذ اتفاقية السلام وأكدت تصريحات أدلى بها مسؤول كبير بأن أوسلو ستقدم 500 مليون دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة.
وقال اريك سولهيم وزير البيئة والتنمية الدولية النرويجي للمؤتمر «المجتمع الدولي يقف موحدا لاننا نريد مساعدة كل منكما على جعل الوحدة خيارا جذابا في السودان». ويشهد السودان انتخابات عامة في عام 2009 واستفتاء في عام 2011 على احتمال انفصال الجنوب. ولم يجر بعد ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب وهي مهمة تعتبر صعبة سياسيا بسبب الموارد النفطية الكبيرة في الجنوب.
وقال أشرف قاضي مبعوث الأمين العام الخاص للأمم المتحدة «لكي يترسخ السلام فمن الضروري أن تكون ثمار السلام ظاهرة على الناس العاديين.. وتشكل أبيي وترسيم الحدود تحديين كبيرين من أجل تحقيق التنمية في السودان». وأضاف «أن شعب أبيي لم يستفد حتى الآن من اتفاق السلام الشامل. لم ينلهم شيء من ثمار السلام حتى الآن». ولكن مسؤولين قالوا إن حل قضية دارفور مهمة من أجل السلام في السودان.
وتابع قاضي «السلام في السودان كل لا يتجزأ.. السلام في السودان ليس ممكنا من دون حل النزاع في دارفور. ومن دون اتفاق السلام الشامل لن تكون هناك عملية سلام في دارفور». وتأمل الدول المانحة والأمم المتحدة والمنظمات المالية الحيلولة دون انقسام في السودان لأنها تخشى من أن ذلك قد يؤدي إلى اندلاع جديد للعنف رغم أن اتفاقية السلام تسمح بالانفصال.