للمرة الأولى منذ إطلاق حملة «البسمة والأمل» لضبط النظام في جنين شمال الضفة الغربية، قتل فلسطيني أمس في بلدة قباطية جنوب مدينة جنين خلال اشتباكات وقعت بين قوات الأمن الفلسطينية ومسلحين مجهولين. وذكرت مصادر أمنية أن «قوات الأمن تعرضت لإطلاق نار من مسلحين مجهولين في البلدة مما أدى إلى نشوب الاشتباكات التي أسفرت عن مقتل مؤمن فواز كميل (20 عاما)».
ومن جانبه، أكد العقيد سليمان عمران قائد منطقة جنين أن«دوريات الأمن التي كانت تنتشر صباح أمس في قباطية تعرضت لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين وردت على مصادر النيران بالمثل». وجاء انتشار قوات الأمن الفلسطينية في جنين بموجب اتفاق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل برعاية أميركية، حيث تم إدخال 600 من عناصر قوات الأمن قبل يومين لحفظ الأمن والنظام في المحافظة.
وقال العقيد عمران إن «الوضع في قباطية تحت السيطرة»، مشيرا إلى أن« قوات الأمن نصبت حواجز داخل البلدة وعلى مداخلها لتعقب المسلحين الذين أطلقوا النار وتقديمهم للعدالة». واتهم قائد منطقة جنين «بعض الخارجين عن القانون» بافتعال المشاكل محاولة عرقلة مهمة قوات الأمن، واصفاً هؤلاء بـ «الفئة القليلة». وكانت قوات الأمن الفلسطينية في جنين قد أعلنت اعتقال 11 مطلوبا للعدالة» وصادرت ما سمته ب«20 سيارة غير قانونية» أتلفت 3 منها في جنين.
من ناحيته نفت حركة الجهاد الإسلامي في جنين أن يكون لأي من عناصرها دور في الاشتباكات التي شهدتها فجر امس بلدة قباطية. وقال مصدر في الحركة في تصريح صحافي «إن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن أن عناصر من الجهاد الإسلامي يشتبكون مع السلطة الفلسطينية هو نبأ عارٍ عن الصحة، وأن ما حدث هو أن عددا من الفتية قاموا بإلقاء الحجارة على دوريات الأمن الفلسطيني وقامت عناصر السلطة بإطلاق النار باتجاههم».
وطالب المصدر قيادة السلطة الفلسطينية بسحب عناصر الأمن إلى خارج البلدة «لحين العمل على إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقاً ولكي تتوفر الظروف المناسبة لحل الإشكاليات بالشكل المناسب الذي تراه المصلحة الفلسطينية العليا في الحفاظ علي حياة المواطن الفلسطيني».