استعرت المعارك بين الجيش العراقي المدعم بسلاح الجو الأميركي أمس في مدينة الشعلة، شمال شرقي بغداد، ثاني معاقل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، حيث أعلن عن مقتل 10 من عناصر «جيش المهدي» واعتقال 131 آخرين، فيما أصدر القضاء العراقي قرارا بإعدام ثلاثة متهمين بتفجيرات العمارة التي وقعت العام الماضي، في موازاة ذلك خطف مسلحون زعيم عشيرة في ديالى مع عائلته بعد مطالبته بإقامة «مجالس صحوة» في المحافظة.
وأعلن الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا ان قوات الأمن العراقية «قتلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بمدينة الشعلة عشرة مسلحين واعتقلت131 آخرين». وأضاف «كما دمرت تسع سيارات مدنية محملة بالعبوات الناسفة وسيارتين اخريتين تحملان عناصر مسلحة خارجة عن القانون في عملية عسكرية أمنية»، لافتا إلى أن قوات الأمن صادرت خلال العملية أسلحة واعتدة مختلفة من دون الإشارة إلى نوعياتها أو كمياتها.
وذكر الجيش الأميركي أن طائراته قصفت حي الشوا شمال بغداد، وأطلقت أربعة أعيرة نارية فقتلت مسلحا، كما قتلت القوات العراقية ثلاثة مسلحين واعتقلت اثنين آخرين بعد أن بادروا بمهاجمتها وأضاف الجيش الأميركي أن دورية أميركية قتلت مسلحا شيعيا أول من أمس في حي أور بشرق بغداد كما قتلت طائرة أميركية مسلحا وأصابت آخر بينما كانا يزرعان عبوة ناسفة محلية الصنع في منطقة الجميلة.
وفي سياق منفصل، لقي أربعة أشخاص بينهم مسلحان اثنان وشرطيان مصرعهم في الموصل في حين أصيب مدني واحد بجروح في حادثي عنف منفصلين وقال العميد خالد عبد الستار الناطق الرسمي باسم قيادة عمليات نينوى «أطلقت مجموعة مسلحة النار على دورية للشرطة العراقية في حي النور شرقي مدينة الموصل وقد رد عناصرها على مصدر النيران مما أسفر عن مقتل مسلحين اثنين»، موضحا انه تم الاستيلاء على سيارة تابعة للمسلحين.
من جهة ثانية هاجمت مجموعة مسلحة أخرى دورية للشرطة العراقية في حي المنصور جنوبي الموصل مما أدى إلى مقتل اثنين من عناصر الدورية وجرح مدني واحد تصادف وجوده في مكان الحادث. وفي بغداد، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب عشرة آخرين بجروح جراء سقوط قذيفتي هاون على مبنى «أمانة بغداد» في وسط العاصمة العراقية.
وفي ديالى أعلن مصدر امني عراقي أن مسلحين مجهولين خطفوا أربعة أشخاص هم زعيم عشيرة سنية وامرأتان وطفل. وقال ضابط في شرطة ديالى أن «مسلحين مجهولين خطفوا إبراهيم عبد الله المجمعي وزوجته وزوجة ابنه وحفيده». وأضاف أن «المسلحين داهموا منزل المجمعي الذي يقع في إحدى قرى منطقة بهرز جنوب بعقوبة». وأشار المصدر إلى قيام المجمعي احد زعماء عشائر المجمع (السنية) في البلدة، منذ أيام قلائل بالدعوة إلى تشكيل قوات «الصحوة»، التي يدعمها الجيش الأميركي لقتال تنظيم «القاعدة».
إلى ذلك، ذكر مصدر قضائي عراقي مسؤول أنه تم إصدار حكم بإعدام ثلاثة أشخاص على خلفية تفجير دموي وقع أواخر العام الماضي في مدينة العمارة مركز محافظة ميسان جنوب العراق. وقال المصدر إن «محكمة جنايات ميسان أصدرت قرارا بإعدام 3 من مرتكبي جريمة تفجيرات العمارة التي حدثت في أواخر العام الماضي والتي ذهب ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى»، في إشارة إلى سيارتين مفخختين في وسط المدينة أدى لمقتل 32 شخصا وإصابة 182 آخرين.