تأجل لقاء كان مقررا انعقاده الليلة قبل الماضية بين اللجنة الرئاسية من جانب، وفريق الوسطاء القطريين بكبير المفاوضين عن المتمردين الحوثيين، بعد أنباء عن حشد السلطات لقوات كبيرة في أكثر من منطقة ووصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى محافظة صعدة.

وقالت مصادر في المركز الإعلامي لأتباع الحوثي ل«البيان» إن لقاء ممثلي الجانب الحكومي والقطري مع عبد الملك الحوثي تأجل حيث يتمسك الرجل بضرورة التقيد بنصوص الاتفاق ومنها إطلاق ناجي بختان، وعلي قرشة ومحمد المؤيدي الذي نص عليهم بالاسم كممثلين للحوثي في اللجنة التي تشارك الوسطاء القطريين عملية الإشراف على تنفيذ بنود اتفاق الدوحة.

وأعلن صالح هبرة كبير المفاوضين الحوثيين استعداد الحوثيين للسلام، ونفى وقوع اشتباك بين القوات الحكومية وأتباع الحوثي أمس، وأكد أن جميع مناطق القتال تشهد هدوء تاما في انتظار ما ستقرره اللجنة الرئاسية وفريق الوسطاء القطريين.

وقال هبرة في تصريح ل« البيان» الأوضاع هادئة وقد عقدنا لقاء مع اللجنة الرئاسية ويبدو أن هناك إرادة لإنجاح عملية السلام، ولا صحة على الإطلاق للأنباء التي ذكرت وقوع اشتباكات جديدة وسقوط قتلى من أتباع الحوثي، وسنعقد جولة جديدة من المفاوضات والأمور مبشرة بالخير.

وكان الحوثيون اتهموا السلطات بالترتيب لشن حرب خامسة عليهم، وقالوا إن فريق الوسطاء عن الجانب الحكومي يؤدون مهمة انتقالية تنتهي بانتهاء انتخابات محافظي المحافظات حيث يتوقع أن تنفذ القوات عملا عسكريا عقب ذلك.

بدوره ذكر مصدر في المركز الإعلامي التابع للحوثي لـ «البيان» إن الحشود العسكرية الضخمة التي أرسلت إلى صعدة خلال يوم أمس تكشف عن نوايا مبيتة من جانب السلطات للقيام بعمل عسكري بدلا من المضي في تنفيذ اتفاق الدوحة الخاص بإنهاء المواجهات وعودة الاستقرار إلى المحافظة.

مصادر قبلية في المحافظة قالت ل« البيان» إن السلطات حشدت قوات كبيرة في مناطق الصيفي وضحيان وفي حيدان بينها راجمات صواريخ وعربات مدرعة وهو ما يثير المخاوف من إمكانية تجدد المواجهات، إلا أن مصادر مقربة من الحكم أكدت أن هذه التحركات إنما هي بغرض التعجيل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وللتأكيد على أن الجيش يمتلك القوة الكافية لحسم المواجهات عسكريا إن أراد.

وذكر بلاغ صادر عن المكتب الإعلامي للحوثي أن «هناك نوايا سيئة» للسلطات في إشارة إلى حديث الحوثيين عن رغبة أطراف عسكرية شن حرب جديدة في المحافظة المضطربة منذ صيف 2004. وأضاف «هناك وساطة قبلية تمكنت من تهدئة الأوضاع في مديرية منبه الحدودية حيث كانت الأوضاع متوترة بشدة منذ ثلاثة أيام بعد مواجهات وأن قصفاً مكثفاً بالدبابات والرشاشات من موقعين عسكريين في مديرية حيدان استهدف منطقتي الصافية والجعون. إضافة إلى قصف بالدبابات من موقع النصيب الحكومي على منطقة جمعة بن فاضل».

إلى ذلك، قال علي أبو حليقة رئيس اللجنة الرئاسية المكلفة بالإشراف على تنفيذ بنود اتفاق الدوحة مع فريق الوسطاء القطريين ان اللجنة بصدد وضع برنامج عملي لتنفيذ اتفاق الدوحة ولنا لقاء مع الجانب الحوثي وسنتفق على أجندة محددة تراعي حقوق الطرفين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن أبو حليقة القول «نؤكد أن القيادة السياسية تريد أن تحل هذه المشكلة بطريقة ودية وسلمية ودون سفك قطرة دم واحدة ونحن مع هذا الاتجاه وسنعمل بحيادية كاملة، وأولى الخطوات هي وقف الاشتباكات بين الطرفين في بعض المناطق المحدودة».

4 يمنيات يخضن انتخابات المحافظين

قالت وزارة الإدارة المحلية في اليمن إن أربع نساء ترشحن للمنافسة على موقع المحافظ في محافظتي تعز وإب في خطوة هي الأولى في تاريخ البلاد. وذكر البلاغ اليومي الصادر عن الوزارة أن عدد الذين تقدموا بطلبات للترشح للمنافسة على 21 مقعدا لمحافظي المحافظات والتي ستجرى في 17 مايو الجاري 173 طلبا حتى صباح الثلاثاء بينها أربع نساء على أن يغلق باب الترشح الجمعة القادم، تبدأ بعد ذلك مرحلة إعلان الطعون لمدة 6 أيام. وقال أكرم الشيخ وكيل وزارة الإدارة المحلية استقر عدد النساء المتقدمات للترشح عند أربع، ثلاث منهن في تعز ومرشحة واحدة في محافظة إب.

مرصد حقوقي: تحويل 110 منازل إلى ثكنات عسكرية وتدمير 5 مساجد

ذكر تقرير أعده المرصد اليمني لحقوق الإنسان، وهو منظمة غير حكومية عن تأثيرات الحرب في صعدة بين القوات الحكومية وأتباع الحوثي، أن (110) منازل تحولت إلى ثكنات عسكرية وسكن لأفراد الجيش، كما أن (74) منزلا قد دمرت تدميرا جزئيا، و(79) منزلا دمرت كليا، و(5) مساجد دمرت جزئيا، فيما تحولت (4) مساجد ومراكز صحية إلى ثكنات عسكرية، و(8) مدارس دمرت تدميرا جزئيا.

ووفقا لما ذكره معدو التقرير فإنه وبسبب الحرب تعرض الكثير ممن ينتمون للمذهب الزيدي والمحسوبين على الحوثي للاعتقال أو الاختفاء، إذ بلغ عدد المفقودين خلال الحروب الأربعة (286) شخصا، في حين تعرض مالا يقل عن (2000) للاعتقال خلال الحرب الأخيرة ولا يزال (370) شخصا حتى شهر ديسمبر رهن الاعتقال والتي تجاوزت فترة احتجاز بعضهم العام الكامل، دون أن يتم عرضهم على النيابة وتحت مبررات غير قانونية، كالحبس الاحترازي والتي ذكر التقرير منهم 48 في معتقل حجة، و11 في معتقل ذمار.

وعرض التقرير بعض الانتهاكات بحسب زيارة المرصد لبعض المعتقلين منها التعذيب النفسي، والمعنوي، والمعاملة المهينة واللا انسانية، إضافة إلى حشر أعداد كبيرة من المعتقلين في زنازين ضيقة ورطبة وسيئة التهوية، إلى جانب حرمانهم من الزيارة، وقال إن هاشم حجر وهو أبرز ضحايا هذه الانتهاكات، رفضت جهات الاعتقال السماح له بتلقي العناية الطبية بالرغم من توجهات القضاء ومناشدات المنظمات الحقوقية والتي توفي في آخر ديسمبر من العام الماضي.

صنعاء ـ «البيان»