تسبب شجار اندلع في سجن الإحساء (شرق السعودية) الليلة قبل الماضية في نشوب حريق في عدد من العنابر ما أسفر عن مصرع سبعة أشخاص كانوا من بين مجموع 16 أصيبوا بالاختناق بينهم ضابط أمن وثلاثة أفراد من رجال الأمن نقلوا جميعاً إلى مستشفى الملك فهد.
وأكد مصدر في إدارة الشؤون الصحية في مدينة الاحساء في تصريح لـ «البيان» ان احد المصابين حالته حرجة للغاية ما قد يرفع حصيلة القتلى إلى ثمانية، مشيرا إلى أن أكثر من 20 فرقة اسعافية معززة بسيارات الدفاع المدني قد انتقلت إلى السجن وسط إجراءات أمنية مكثفة لمنع أي حالات هروب للسجناء.
من جهته أوضح مدير عام السجون في السعودية اللواء علي الحارثي أنه في تمام الساعة السابعة والنصف من مساء الأحد وقع حريق متعمد في العنبر رقم 1 بسجن محافظة الاحساء نتيجة خلاف بين بعض السجناء.
وأضاف الحارثي في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن المناوبين قاموا على الفور بتنفيذ الخطة الخاصة بإخلاء السجناء والبالغ عددهم 1275 من العنابر في الساحات المخصصة حفاظا على سلامتهم ومحاصرة الحريق حتى تمت السيطرة عليه.
وأفاد اللواء الحارثي أنه نتج عن ذلك اختناق 16 سجينا وثلاثة من رجال الأمن تم نقلهم جميعا إلى المستشفى وقد توفي سبعة من السجناء بعد وصولهم إلى المستشفى، مشيرا إلى أن الجهات المختصة باشرت إجراءات التحقيق في ذلك.
ومن جهته أوضح الناطق الاعلامي لشرطة المنطقة الشرقية العقيد يوسف القحطاني في تصريحات صحافية ان الدلائل الأولية لحادثة الحريق تشير إلى وقوع اشتباك جماعي بالأيدي بين المساجين، نتج عنه احتراق للبطانيات ثم اندلع الحريق داخل السجن مؤكدا أن الشرطة تقوم حاليا بالتحقيق في ملابسات اندلاع الحريق.
وقال شهود عيان أن مجموعة من عناصر القوات الخاصة قد وصلوا إلى موقع الحادث للمساعدة في السيطرة على نزلاء السجن والمساعدة في سرعة إخلاء العنابر التي اندلعت فيها النيران، ونقل المصابون الذين تأثروا بالحريق وكان ذلك من خلال النيران أو الدخان.
وشهد عدد من السجون السعودية خلال الأعوام القليلة الماضية حالات حريق راح ضحيتها عشرات السجناء من السعوديين ومن جنسيات مختلفة كان أبرزها حريق سجن الحائر الشهير في العاصمة الرياض.
وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت الأسبوع الماضي قيامها ببناء خمسة سجون جديدة مزودة بنظام مراقبة على مدار الساعة، عبر غرف للتحكم موصولة بكاميرات ترصد كافة التحركات التي تحدث داخل تلك السجون والتي حلت رسميا مكان ما كان قائما في السابق.
وتنتشر في السجن الواحد 1200 كاميرا مراقبة لرصد كافة التحركات التي تجري داخل العنابر أو في غرف التحقيق، فيما تنتشر ما يزيد مجموعها عن 6 آلاف كاميرا مراقبة في كافة المشاريع الجديدة.
وأكد مدير السجون الأمنية أن كل ما سيجري في غرف التحقيق مع الموقوفين سيكون مسجلا بالصوت والصورة.
وتتوزع السجون الجديدة والتي كشف عن إنشائها مدير عام السجون الأمنية في السعودية في خمسة مواقع بمناطق: الرياض، جدة، القصيم، الشرقية وعسير، حيث تم تشغيل أربعة منها، فيما ينتظر أن يبدأ بتشغيل السجن الخامس في أبها.
إطلاق 3 سعوديين لم يدانوا
أطلقت السلطات السعودية في محافظة القنفذة (غرب) المملكة مساء السبت الماضي سراح ثلاثة مواطنين كانت شرطة المحافظة أوقفتهم بعد الاشتباه بهم بأنهم يقومون بتجنيد الشباب ل«الجهاد».
ونقلت صحيفة «عكاظ» أمس عن الناطق الأمني باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي قوله إن «الجهات الأمنية المختصة لم تجد على الشباب الثلاثة ما يستوجب توقيفهم إذ ثبت عدم قيامهم بما نسب إليهم من تهم وبالتالي لم يكن هناك أي مبرر لإيقافهم». وكانت شرطة القنفذة تلقت بلاغاً عن قيام ثلاثة أشخاص في أحد مقاهي قرية سبت الجارة بعملية تجنيد لشباب يحملون «أفكاراً منحرفة».
الرياض ـ عبدالنبي شاهين