كشف رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون خطة جديدة للخروج النهوض بالوضع الاقتصادي لبريطانيا الذي عزا إليه هزيمة حزب العمال في الانتخابات المحلية هذا الأسبوع، فيما اعترف بأنه المسؤول الأول عن الفشل الذريع» لحزبه، مضيفا انه «لا يوجد مطلقا أي تبرير من جانبي».. في وقت كشفت صحف عن دعوات تحض وزير الخارجية البريطاني ميليباند على الانقلاب على براون وتولي زعامة العمال بعد نكسة الانتخابات المحلية.
وأعرب براون عن تفاؤله بمستقبل بريطانيا، مؤكدا انه يملك استراتيجية للنهوض بالوضع الاقتصادي للبلاد الذي عزا إليه هزيمة حزب العمال في الانتخابات المحلية الأسبوع الماضي. وقال براون لهيئة الإذاعة البريطانية في أول تصريح له منذ مني حزبه بأسوأ هزيمة انتخابية خلال 40 عاما: «أنا متفائل بمستقبل بريطانيا».
ومع اعترافه بأنه لا يعيش «أفضل عطلات نهاية الأسبوع».. أكد على أنه يشعر انه «مسؤول عن الفشل الذريع» لحزبه، مضيفا انه «لا يوجد مطلقا أي تبرير من جانبي». وتابع أنه «ربما أمضيت وقتا أكثر من اللازم في درس التفاصيل لحل مشاكل الناس. ولكن للتمكن من حل مشاكل الناس يجب فهمها»، مشيرا إلى ارتفاع الأسعار (الغذاء والنفط والسكن) والى قطاعات الصحة والتربية والعمل وأيضا الأمن.
وقال براون: «أحس أن الناخب جريح بسبب ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية وعدد من الخدمات». وأضاف أنه يملك «خطة استراتيجية اقتصادية لتجاوز هذه الصعوبات الاقتصادية» ووعد بإعلان تفاصيل هذه الخطة في الأسابيع المقبلة دون أن يكشف عن فحواها. وأضاف أنه «من المهم أن تمرر الحكومة رسالة إلى البريطانيين تشير إلى أنها فهمت قلقهم خصوصا إزاء ارتفاع الأسعار»، مشيرا إلى أنه نشأ في أسرة متواضعة.
وبشأن دعوات من داخل حزب العمال لرحيله من منصب رئاسة الوزراء قال براون انه «أفضل شخص في البلاد مع وزير المالية اليستار دارلينغ لمواجهة هذه التحديات» مقرا مع ذلك انه على المستوى الشخصي يجب التحلي بروح المقاومة لمواجهة هذه الصعوبات.. فيما أشار إلى أنه لايزال يحظى بتأييد نواب حزبه في البرلمان.
وفي سؤال عن قدرة حزب العمال على النهوض من كبوته قال رئيس الوزراء البريطاني «بالطبع أنا على يقين انه بإمكاننا النهوض مجددا». في غضون ذلك، كشفت صحيفة «صنداي إكسبريس» أمس أن وزير الخارجية ديفيد ميليباند تلقى دعوات تحضه على تحدي براون على زعامة حزب العمال كخطوة لإنقاذ الأخير من هزيمة محدقة في الانتخابات العامة المقبلة.
ورأت الصحيفة أن «ميليباند، الذي يعقد لقاءات قمة مع حلفائه أيام عطل نهاية الأسبوع في منزله الريفي بمقاطعة كينت، يعد الخيار الأفضل لمنافسة زعيم حزب المحافظين المعارض ديفيد كاميرون في الانتخابات العامة المقبلة بنظر الكثير من نواب حزب العمال الحاكم».
وأضافت «صنداي إكسبريس» أن حلفاء رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ومن بينهم ألستير كامبيل مدير الاتصالات السابق في دواننغ ستريت «يحضون ميليباند على خلع براون من منصبه من أجل مصلحة حزب العمال».وأشارت إلى أن شائعات تتواتر في مبنى البرلمان بأن وزير العدل وزير الخارجية الأسبق جاك سترو يعد لوضع نفسه كزعيم مؤقت لحزب العمال في حال تم عزل زعيمه الحالي براون.