تقدم السيناتور باراك أوباما على منافسته في سباق الحزب الديمقراطي لمرشح خوض السباق الرئاسي، هيلاري كلينتون، بهامش سبعة أصوات فقط في جزيرة غوام بالمحيط الهادئ وذلك قبل يوم عن موعد الانتخابات التمهيدية المهمة في انديانا، فيما اعترف المرشحان لأول مرة أن الحملة الانتخابية التي تعد الأطول في تاريخ الولايات المتحدة قد انهكتهما كثيرا وأبعدتهما عن حياتهما الأسرية.
وحصل سيناتور ألينوي على 2264 صوتاً مقابل 2257 لسيناتور نيويورك. في انتخابات جزيرة غوام بالمحيط الهادئ، ولا تُعد الجزيرة الصغيرة التي تبعد أكثر من 20 ساعة بالطائرة من واشنطن، محطة رئيسية في سباق المتنافسين خاصة وأن حصة مندوبيها الثمانية لن تتعد نصف الصوت لكل مندوب خلال المؤتمر العام للديمقراطي الذي سيختار بين أوباما وكلينتون لمواجهة المرشح الجمهوري المفترض جون ماكين.
وبحسب أحدث إحصائية ل(سي ان ان) حصل أوباما على مجموع 1736 مندوباً و1599لكلينتون. وتركزت حملات المتنافسين الديمقراطيين، اللذين لم يتوجه أي منهما شخصياً إلى غوام، على الإعلانات الإذاعية وشبكات التلفزة المحلية وعد خلالها الجانبان بتحقيق مكاسب سياسية للجزيرة الصغيرة، والعمل على صرف تعويضات الحرب البالغة 120 مليون دولار.
هذا، وسينتقل السباق الديمقراطي المقبل إلى نورث كارولينا وإنديانا المقرر غدا الثلاثاء وقد يساعد فوز أوباما في الانتخابات التمهيدية بولايتي إنديانا ونورث كارولينا، على استعادة زخمه في معركته الترشيحية ضد كلينتون. إلى ذلك، اعترف المرشحان بأن الحملة الانتخابية الطويلة انهكتهما كثيرا، حيث لم يكن اوباما يبالغ عندما أعلن أخيرا مازحا انه لم ينم منذ أكتوبر. فالحملة الانتخابية الأطول في تاريخ الولايات المتحدة أنهكت المرشحين الديمقراطيين اللذين غلب التعب عليهما وعلى فريقيهما وجعل من الراحة اليومية ذكرى بعيدة.
وقال اوباما خلال برنامج منوعات «لم انم منذ أكتوبر»، وأضاف «لقد بدأت الحملة قبل 15 شهرا. انه لوقت طويل! في هذا الوقت، هناك أطفال ولدوا، وتعلموا الكلام والمشي». كما تحدث عن انزعاجه عن ابنتيه ماليا وساشا اللتين تبقيان في شيكاغو معظم الوقت.
وقد بدأ اوباما وكلينتون حملتيهما منذ 16 شهرا، وهي فترة لم يكن احد يتوقع أن تطول إلى هذا الحد: طائرات ومواكب سيارة واجتماعات ومقابلات تلفزيونية وغرف في الفنادق، وغالبا ما تمتد ساعات العمل في اليوم الواحد بالنسبة إليهما إلى 18 ساعة.
من جهتها، قالت هيلاري كلينتون انها تنام غالبا لوقت قصير بين اجتماعين في الطائرة. وليست هذه المرة الأولى بالنسبة لهيلاري التي سبق لها أن رافقت زوجها في 1980 في حملته إلى حاكمية اركنساس (جنوب)، ثم في حملتين انتخابيتين رئاسيتين فاز بهما، ثم حملتين انتخابيتين فازت خلالهما بعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك. ولا تزال صامدة.
وقد يبدو التعب ظاهرا أحيانا في صوتها، إلا أنها تحرص على الظهور دائما بمظهر أنيق وترافقها مزينة الشعر واختصاصية الماكياج في كل تنقلاتها. وفي وقت لم يبق أمامها إلا عدد محدود من الانتخابات التمهيدية لخوضها، بات فريق حملتها يقدمها على أنها بطلة الشعب التي تتلقى الضربات ثم تعود للنهوض مجددا.
وبينما المرشحان الديمقراطيان يواصلان معركتهما حتى الإنهاك، يمضي المرشح الجمهوري جون ماكين (71 عاما) أياما هادئة. ويكتفي بوضع أسس حملته للأشهر الأخيرة، ويشارك أحيانا في نشاط واحد في اليوم ويفيد من ساعات راحة طويلة.