دعت دراسة أمنية رسمية سعودية حول جرائم العمالة الوافدة في المملكة إلى تطبيق نظام البصمة مع ضرورة حصول العامل الوافد على شهادة من كفيله تثبت حسن سيرته وسلوكه طيلة فترة عمله لديه وانه لا يمانع من عودته للمملكة للعمل عند أي فرد أو مؤسسة أو شركة أو غيرها، وينطبق ذلك أيضا على العمالة المنزلية من سائقين وخدم وحراس ومزارعين وغيرهم.

وكشفت الدراسة التي وجه بها وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز ان عدداً من العمالة الوافدة التي تعمل في المملكة استغلت الثغرة الكبيرة المتمثلة في عدم وجود نظام البصمة سابقاً وأصبحت ترتكب الجرائم وتسيء معاملة مكفوليها وتبتزهم. وأشارت الدراسة إلى أن هذه الطريقة ستعالج كذلك مشكلة هروب تلك العمالة المتكرر إذا عرفت أنها ستوضع على القوائم الممنوعة من دخول المملكة في سفاراتها بالخارج وفي المنافذ.

و كشفت الدراسة التي نشرت أمس في الرياض أن منطقة مكة المكرمة تحتل المرتبة الأولى بين مناطق المملكة من حيث ارتكاب العمالة الوافدة للجرائم بنسبة 4. 47% تليها الرياض بنسبة 28% في حين جاءت منطقة الجوف في المرتبة الأخيرة كأقل المناطق في ارتكاب العمالة الوافدة للجرائم.

وفيما يتعلق بجنسيات الجناة كشفت الدراسة أن الجنسية اليمنية احتلت المرتبة الأولى ضمن أكثر الجاليات ارتكابا للجرائم في السعودية بنسبة 2109%، تلتها الجنسية الباكستانية بنسبة 6. 18%، ثم الجنسية الهندية بنسبة 2. 10%، والجنسية البنجلاديشية في المرتبة الرابعة بنسبة 7. 9%، والجنسية المصرية في المرتبة الخامسة بنسبة 6. 4%، والجنسية السودانية في المرتبة السادسة بنسبة 5. 4%، الجنسية الاندونيسية في المرتبة السابعة بنسبة 2. 3%. فيما حلت الجنسيات: السورية، الأثيوبية والفلبينية في المراتب الثامنة والتاسعة والعاشرة، وبالنسبة نفسها 3%.

وفيما يتعلق بنوع الجريمة التي بسببها دخل العامل الوافد السجن جاءت المخدرات في المرتبة الأولى، السرقات في المرتبة الثانية، التسلل في المرتبة الثالثة، شرب الخمور في المرتبة الرابعة، تزوير الاقامات في المرتبة الخامسة، الحوادث الأخلاقية في المرتبة السادسة، « الاتجار في الأعراض » في المرتبة السابعة ثم ترويج المخدرات في المرتبة الثامنة، تزوير الأوراق الرسمية في المرتبة التاسعة أما ترويج الخمور فهو في المرتبة العاشرة.

وكشفت الدراسة أسباب ارتكاب العمالة الوافدة للجرائم حيث جاءت الحاجة إلى المال في المرتبة الأولى وشكلت أقل من نصف العينة بقليل، يلي ذلك في المرتبة الثانية أصدقاء السوء، ثم في المرتبة الثالثة الاتهام (من أنكر ارتكابه للجريمة)، وفي المرتبة الرابعة الشيطان «كان دافعا لارتكاب الجرائم، ثم الرغبة في التعاطي في المرتبة الخامسة، يليها في المرتبة السادسة» لحصول على عمل، ثم إساءة معاملة الكفيل في المرتبة السابعة.

الرياض ـ عبد النبي شاهين