بينما غادر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى البلاد بعدما أخفق في جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري، مع أنه كرر تفاؤله بإمكان عقد هذا اللقاء قريباً.. حيث قال: «تفاءلوا بالخير».

وأخفق موسى في عقد لقاء بين بري والحريري، بعدما اصطدم مسعاه بشرط من بري بعدم عقد أي اجتماع مع الحريري قبل أن يلتقي هذا الأخير رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون، مقابل رفض الحريري عقد حوار يجمع كل قيادات الموالاة والمعارضة إذا كان الأمر لا يتوج بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية في الجلسة النيابية المقررة في 13 الجاري.

وقبيل مغادرته بيروت قال موسى: «ندعو إلى التفاؤل بالخير». وأضاف: «لا أرى أن أي ظروف يمكن أن تحول دون لقاء لبناني مع لبناني خصوصا لقاء زعيم الأكثرية مع رئيس مجلس النواب». ورأى أن «اللقاء سيتم قريبا».

ولفت الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى أن «الحوار لا يستأنف من أجل الحوار بذاته... إنما الحوار من أجل الوصول إلى نتيجة في إطار زمني يطمئن الكل حتى نتحرك نحو انتخاب الرئيس الذي هو ضرورة بالغة لاستقرار لبنان». وأيد «مبادرة الرئيس بري وأراها جيدة، وإنما تتطلب تحديدا وتوضيحات».

ولفت إلى أن «هناك صعوبات كثيرة، ولكن هناك مسؤولية على لبنان واللبنانيين في الإصرار على الحل السريع، ورغم وجود تقاطعات وخيوط وتأثير للوضع الاقليمي، لا يزال الأمر يتعلق بلبنان، ومن ثم فانقاذ لبنان حري باللبنانيين قبل غيرهم». وأمل أن «تنتهي وتنكشف هذه الغيمة بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية وسن قانون انتخاب جديد وإجراء الانتخابات».

من جانبه، شدد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على أنه مصمم على العمل على إنهاء هذه الأزمة التي وصفها بأنها «بغيضة» بالإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية وإزالة الاعتصامات والعراقيل والعودة إلى إحياء المؤسسات الدستورية وتمكين الاقتصاد اللبناني من العمل والانتاج.

وأكد العماد عون لقناة «المنار» التابعة لحزب الله انه «لا يضع فيتو» على أي لقاء يجمع الحريري وبري. لكنه رأى أن «كلام الموالاة عن انتخاب الرئيس بلا قيد أو شرط راحت أيامه من زمان، فالانتخاب مرتبط بتفاهم على الحكومة وقانون الانتخاب». ولفت إلى انه أبلغ هذا الكلام إلى عمرو موسى.

بيروت ـ علي بردى