خيمت أجواء من الترقب على محافظة صعدة غداة العملية التي أدت إلى مقتل وإصابة نحو سبعين من المصلين تذكر بمقدمات اندلاع الحروب الأربع التي خاضتها قوات الجيش مع أتباع الحوثي وتوقفت قبل نحو عام بموجب مساعي وساطة قامت بها دولة قطر. وفيما نفى الحوثي أي علاقة بتفجير المسجد، قتل عشرة أشخاص بينهم جندي واحد في هجوم استهدف مركز مراقبة شمال غرب منطقة صعدة.
وذكرت مصادر محلية لـ «البيان» أن آلاف المواطنين شيعوا ضحايا الانفجار الذي استهدف مسجدا يؤمه كبار قادة الجيش، حيث نددوا بالعملية فيما وجهت السلطات الاتهام رسميا لأتباع الحوثي بالوقوف وراء العملية رغم نفيهم المتكرر لذلك.
وحسب هؤلاء فإن القوات رفعت جاهزيتها القتالية في مختلف المناطق كما شددت الإجراءات الأمنية على الطرق العامة حيث أحرقت آلية عسكرية وأصيب اثنين من أفرادها في اشتباك مع مسلحين حوثيين في مديرية منبه، وتطورت الاشتباكات في المديرية مع مشاركة رجال قبائل غاضبين في المواجهات مع الحوثيين ما أدى إلى مقتل 10 أشخاص بينهم جندي واحد. كما ان وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش قد قاما بزيارة المحافظة وتفقد القوات المرابطة هناك وهو امر اعتبره مصدر مقرب من الحوثي استعداد لجولة جديدة من الحرب.
وقال بلاغ صادر عن عبد الملك الحوثي ان «هناك من يسعى لإفشال المساعي القطرية في إحلال السلام والانقلاب على الاتفاقيات من خلال استغلال الأحداث دون أي حقيقة». وأضاف البيان: «هناك جهات عسكرية وسياسية كان لها موقف سلبي من اتفاق الدوحة وموقف معارض ومناوئ وهي جهات عسكرية معروفة تتناغم مواقفها مع قيادات عسكرية وما زالت هناك جهود تبذل للسير بهذا الاتفاق قدما نحو التطبيق ومن خلال استقراء الواقع على الأرض من بداية عرقلة الاتفاقية واستغلال الحوادث الغامضة ويتضح أنها تأتي في ظل تهيئة لحرب جديدة تريد السلطة فرضها من جديد على أبناء محافظة صعدة».
وعن الاتهامات الرسمية لاتباعه بالوقوف وراء العملية نقل البلاغ عن الحوثي القول «هذه الاتهامات أطلقت جزافاً ولا تستند إلى أية حقيقة تذكر وأن استغلال هذه الحادثة دون أي برهان وتوجيه التهم إلينا مباشرة يبرهن للناس جميعاً ما تريد السلطة من وراءها، وهذا واضح لدى الجميع وبرنامج مدروس تم إعداده من قبل، كما اعتاد الناس كلهم على أكاذيب واختلاقات السلطة للمبررات أمام أي عدوان تريد تنفيذه كما هو معروف في الحروب السابقة، وقد ظهر من خلال الإعلام الرسمي ما يبرهن على ذلك من خلال».
وقال هناك «تزييف لما تطرق له اجتماع محافظ صعدة بالعلماء الدين واعتباره أنه كان لغرض إدانتنا بالحادث مع أنه كان قبل الحادثة.. كما ان الحديث عن أن هناك أفراداً ـ من قبلنا ـ كانوا يحملون السلاح على متن إحدى السيارات وهروبهم بعد الحادث بصورة جنونية..!
مع انه معروف لدى الجميع كثافة النقاط العسكرية على الخطوط وفي مداخل مدينة صعدة بالخصوص ومعروف التفتيش الدقيق الذي تقوم به النقاط على السلاح، وأنه لا يتواجد أي عناصر لنا بسلاحهم داخل المحافظة، وهذا النموذج من تلفيق التهمة دون الاستناد إلى حقيقة واضحة».
صنعاء ـ محمد الغباري