رفضت حركة مجتمع السلم الجزائرية تصريحات أدلى بها المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف قال فيها إنه قدم النصح لقيادة الحركة لصيانة وحدتها وتجفيف منابع التوتر بين أقطابها، بالتراجع عن إقصاء قيادات تاريخية ومؤسسة للحزب.
ووصف مندوبون شاركوا في المؤتمر الذي اختتمت فعالياته أمس الجمعة ما نسب للمرشد من أقوال حول الوضع الداخلي لحركتهم بأنها «غير لائقة وغير مبررة».
وانتقد معظم من سألتهم «البيان» حول الموقف من تلك التصريحات بأنها جاءت في وقت عصيب وأنها ساهمت في تأجيج الخلاف رغم أن المراد منها بالتأكيد هو تقديم العون لتجاوز هذا الخلاف.
ويرى كثير من المندوبين لاسيما الشباب منهم أن حركة مجتمع السلم حزب سياسي جزائري لا تربطه علاقة عضوية بأي تنظيم أو حركة أخرى خارج البلاد، وما يجمع بينها والإخوان في بلدان أخرى ومنها مصر هو التضامن والسعي لإعلاء الإسلام.
واستدل أحدهم على استقلال الحزب باعتماد اسم رئيس الحركة كما هو الشأن بالنسبة لباقي الأحزاب الجزائرية بدل المرشد العام المستخدم في بلدان أخرى مثل مصر والأردن.
ولم يتقبل أتباع عبد المجيد مناصرة الجناح المعارض لرئيس الحركة أبو جرة سلطاني الذين يصب موقف مرشد إخوان مصر في صالحهم «التدخل في شأن حزبهم الداخلي» أيضاً، ورأوا أن أبوجرة استغل هذه التصريحات لشن حملة ضدهم واتهامهم بالاستقواء بـ «أطراف خارجية» لحسم خلافات داخلية.
وكان الناطق الرسمي باسم الحركة محمد جمعة قد رد في وقت سابق على التصريحات المنسوبة لمرشد الإخوان في مصر بالقول إن «الحركة مستقلة ولا تتبع لأي تنظيم في العالم وتعمل وفق الواقع الجزائري ولا تستشير أحدا فيما تصنع ولا توجد لها مرجعية أخرى غير برنامجها واهتمامات الشعب الجزائري». وأضاف أن «الحركة تتقبل بصدر رحب النصائح والأفكار من العلماء والدعاة لكنها ترفض التدخل في شؤونها من أي جهة كانت لأنها أدرى بما يجب أن تفعل».
وكانت صحف جزائرية قد نشرت تصريحات نسبتها لمحمد مهدي عاكف طالب فيها حركة مجتمع السلم قبيل انطلاق مؤتمرها بتجنب «نشر الغسيل».
وفي جوابه عن سؤال يتعلق بإقصاء جماعة أبو جرة سلطاني لقيادات في الحركة وقال عاكف بحسب صحف جزائرية: «أعرف أن ذلك حاصل في الجزائر... ولا يجوز بأية حال من الأحوال ممارسة الإقصاء ضد رموز الجماعة».
ويصب هذا الموقف في صالح جماعة عبد المجيد مناصرة التي تتهم أبو جرة ومن سايره بتهميش الكفاءات والقيادات لأغراض مصلحية ووظفته مجموعة من المؤسسين لحشد الدعم للموقف الرامي إلى عزل رئيس الحركة أبوجرة سلطاني.