أفاد شرطيون بأن اعتداء بسيارتين مفخختين وقع صباح أمس، قرب مديرية الجمارك في وسط صنعاء قرب السفارة الايطالية، لكنه لم يسفر عن سقوط ضحايا.

ولم تتبن أي جهة الاعتداء الذي وقع بينما يشهد اليمن البلد الفقير في شبه الجزيرة العربية والذي يشارك في مكافحة الإرهاب التي تخوضها الولايات المتحدة، عنفا متزايدا.

وأوضح شرطي لوكالة «فرانس برس» أن الانفجار الذي وقع قبيل فتح الإدارات في صنعاء ناجم عن «قنبلتين وضعتا في سيارتين» كانتا متوقفتين داخل قرب مديرية الجمارك المجاورة للسفارة الايطالية في حي سكني وإداري.

وأضاف الشرطي العضو في فريق محققي وزارة الداخلية الذين وصلوا إلى مكان الحادث إن «الانفجار لم يخلف ضحايا ولا خسائر في مقر مديرية الجمارك».

وأفاد مراسل «فرانس برس» بان المحققين سحبوا السيارتين المتضررتين من مكان الانفجار حيث كانتا متوقفتين على بعد عشرات الأمتار من الجدار الخارجي الذي يفصل مديرية الجمارك عن سفارة ايطاليا.

ولم تصدر أي توضيحات حتى الساعة في صنعاء حول مبررات الاعتداء وما اذا كان يستهدف السفارة الايطالية.

وكان مصدر امني يمني أعلن بأن الانفجار المدوي الذي وقع في ساعات الصباح الأولى هو عبارة عن قذيفتين استهدفتا المعهد الجمركي القريب من السفارة الايطالية، وفي روما أعلنت وزارة الخارجية أنها لم تبلغ بمعلومات كثيرة موضحة أن الانفجار لم يخلف «أي خسائر بشرية أو مادية» في مقر السفارة.

وذكرت وكالة الأنباء الايطالية «انسا» استنادا إلى مصدر في السفارة في صنعاء أن الانفجارين لم يستهدفا البعثة الدبلوماسية بل الجمارك اليمنية.

وأعادت قوات الأمن فتح القطاع الذي وقع فيه الانفجار في حي الصافية حيث مقر وزارة المالية، بعد إغلاقه مؤقتا لأقل من ساعتين.

ويشهد اليمن منذ عدة أسابيع سلسلة من الاعتداءات.

وفي 16 ابريل قتل ثلاثة شرطيين وجرح أربعة في انفجار قنبلة في مأرب (170 كلم شرق صنعاء) عندما كانوا يهمون بتوقيف سيارتهم في مكانها الاعتيادي.

وأعلنت سفارة الولايات المتحدة في صنعاء في الثامن من ابريل انها تلقت أمرا من وزارة الخارجية بإجلاء موظفيها غير الضروريين بعد الهجمات التي شهدتها العاصمة اليمنية وتبناها تنظيم القاعدة.

وفي الثامن عشر من مارس قتل شرطي وطالبة في صنعاء في تفجير مدرسة للبنات قرب السفارة الأميركية. وبعد ثلاثة أسابيع تبنى تنظيم القاعدة عملية إطلاق قذائف على فيلات يسكنها خبراء نفطيون أميركيون في صنعاء.

وفي انتظار إعلان الجهة التي تقف وراء الهجوم الأخير الذي نفذ بنفس الطريقة التي استهدفت السفارة الأميركية والمجمع السكني لخبراء النفط الأجانب يزداد الغموض حول أهداف هذه العمليات والجهة التي تقف وراءها رغم صدور إعلانات منسوبة لتنظيم القاعدة تتبنى مثل هذه العمليات.

وفي حين تقلل السلطات اليمنية من خطورة مثل هذه الأفعال وتتهم جماعات تصفها بالإرهابية بالسعي لإقلاق الأمن العام قامت الولايات المتحدة وعدة دول أوربية بإجلاء رعاياها عن اليمن كما نصحتهم بعد زيارتها، فيما رحلت شركات نفطية ومنظمات دولية عدد من العاملين غير الضروريين لديها في اليمن لذات الأسباب.

وتأتي هذه الحوادث متزامنة مع تنامي الأزمة الصامتة بين صنعاء وواشنطن على خلفية رفض اليمن تسليم الولايات المتحدة جمال البدوي المتهم الثاني في قضية الهجوم على المدمرة الأميركية كول وجابر البنا الذي يتهم بأنه على صلة بجماعات إرهابية داخل الأراضي الأميركية، كما تتهم واشنطن الجانب اليمني بالتساهل في التعامل مع الجماعات الإرهابية حيث تطالب بالكشف عن مصير القيادي في جيش أبين عدن الإسلامي فهد القصع الذي يوصف بأنه القيادي الثالث على لائحة المطلوبين لواشنطن.