أقرت الحكومة اليمنية معالجات للحد من أزمة النقص الحاد في مادة الديزل في الأسواق، والحد من عمليات تهريبه إلى خارج الأراضي اليمنية .
وكشفت صحيفة «الثورة» الرسمية أمس بأن مجلس الوزراء برئاسة علي مجور استعرض في اجتماعه الدوري حالة الاختناق التي شهدها السوق المحلي جراء نقص مادة الديزل.
وتم بحسب المصدر تحديد الكميات المطلوبة للمستهلكين الرئيسيين وفي المقدمة وزارة الكهرباء والطاقة بصورة دقيقة وعلمية.
وطالب مجلس الوزراء اليمني اللجنة الأمنية العليا بسرعة تقديم القرارات اللازمة للتصدي لأي أنشطة تهريبية سواء للديزل أو المشتقات النفطية الأخرى على نحو حازم وذلك على امتداد الشريط الساحلي والحدود البرية للبلاد.
ويقوم نافذون في اليمن بتهريب مادة الديزل إلى شرق أفريقا للاستفادة من عائدات تهريبه المرتفعة حيث يقومون بشراء اللتر الواحد بـ 35 ريال يمني لبيعة بنحو مائتي ريال.
وشهدت عدد من المحافظات اليمنية أزمة خانقة في مادة الديزل الأسبوع الجاري، ما ينذر باندلاع احتجاجات قوية وتعطيل حركة النقل، وتصاعدت الأزمة عقب عجز مصافي عدن عن ضخ مادة الديزل، وتسويقه إلى عدد من المحافظات اليمنية.
وذكرت مصادر إعلامية يمنية أن مصافي عدن أشعرت شركة النفط بعدن بتوقف أنابيب الضخ إلى خزانات الشركة جراء نفاد مادة الديزل في المصفاة الأمر الذي دفع بالشركة إلى ضخ ما تبقى لديها من وقود إلى محطة الكهرباء والتي تقوم الشركة بتزويدها يومياً بكميات كبيره من الديزل.
وفي حين تشهد محافظة عدن منذ أسبوعين أزمة خانقة في مادة الديزل، انتقلت الأزمة إلى محافظتي حضرموت والبيضاء، تتبعها مدن أخرى في حال لم يتم تدارك الأزمة.
وتحدث شهود عن أن السيارات التي تعمل بالديزل تراصت في طوابير طويلة في البيضاء ما أضطر أصحاب المحطات لرفع لافتات «لا يوجد لدينا ديزل».
وقال مواطنون أن الأزمة تفاقمت الثلاثاء الماضي في مدينة المكلا، حيث شكلت السيارات التي تعمل بالديزل طوابير طويلة أمام محطات الوقود.
وكشفت المصادر عن أن ما تبقى من مادة الديزل لدي شركة النفط أوشك على النفاد، نتيجة ما وصفته تلك المصادر بالتموين الشحيح جداً من قبل المصفاة، الذي تراجع إلى أكثر من النصف طيلة الأسبوعين الماضيين نتيجة الأزمة الخانقة.
وكان مدير فرع الشركة اليمنية للنفط بحضرموت المهندس محمد باشراحيل قد اتهم مصافي عدن بعدم إيفائها بالتزاماتها بوصول البواخر الحاملة للمشتقات النفطية ومنها مادة الديزل إلى ميناء المكلا.
وقال في تصريحات صحفية أن تأخير البواخر الناقلة للمشتقات النفطية هو السبب، لاسيما وان فرع شركة النفط بحضرموت يغذي ثلاث محافظات بالمشتقات النفطية هي حضرموت بساحلها وواديها وشبوة وثلثي محافظة المهرة.
وأضاف: »إن هذه الأزمة ستظل قائمة طالما أنه ليس هناك مخزون استراتيجي في حضرموت، وبالتالي سنظل رهينة البواخر الناقلة للمشتقات النفطية وفي حال تأخيرها ستظهر الأزمة من جديد«.
الأكوع قائماً بأعمال باجمال
قالت مصادر مقربة من الرئاسة اليمنية إن الرئيس علي عبد الله صالح كلف عبد الرحمن الاكوع للقيام بمهام الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم نظراً للظروف الصحية التي يمر بها الأمين العام عبد القادر باجمال. ونقل الموقع الرسمي للحزب الحاكم أمس عن مصادر رفيعة في قيادة الحزب الحاكم أن الرئيس صالح كلف أمس القيادي في المؤتمر عبد الرحمن الاكوع عضو اللجنة العامة والأمين العام المساعد السابق ـ للقيام بمهام الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام عبد القادر باجمال لحين عودته من رحلته العلاجية.
وكان باجمال قد ادخل احد مستشفيات العاصمة السنغافورية بعد إصابته بجلطتين في الدماغ والقلب، وقد تسببت الحالة بإصابته بشلل نصفي حيث يتلقى العلاج حاليا هناك على ينقل إلى إحدى المستشفيات السعودية لإتمام العلاج.
(وكالات)