أجرى الرئيس السوري بشار الأسد أمس مباحثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي وصل في وقت سابق إلى دمشق في إطار مبادرة تركية لبحث استئناف المفاوضات بين سوريا وإسرائيل، والمشاركة في افتتاح الملتقى الاقتصادي السوري التركي الأول. في وقت استبعدت مصادر إسرائيلية إبرام اتفاق سلام قريب مع دمشق.

وعقد الأسد وأردوغان اجتماعاً حضره وزير الخارجية السوري وليد المعلم وكبير مستشاري رئيس الوزراء التركي أحمد داوود، وبحثا خلاله التعاون بين البلدين والأوضاع الإقليمية وعملية السلام مع إسرائيل.

وأعرب الأسد عن «استعداد سوريا لمواصلة التعاون مع تركيا من أجل السلام في الشرق الأوسط. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن «الأسد وأردوغان بحثا في سبل تفعيل عملية السلام العادل والشامل في المنطقة واتفقا على استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين بشأن المسائل المطروحة وعلى مختلف المستويات».

وأضافت الوكالة أن الأسد أشاد «بالجهود التي تبذلها تركيا في هذا الصدد وعبر عن استعداد سوريا لمواصلة التعاون مع تركيا في كل ما يحقق امن واستقرار المنطقة». كما تطرق أردوغان والأسد في لقائهما إلى «الأوضاع الراهنة في المنطقة وخاصة في العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية»، إضافة إلى العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين، وعلى الأخص الاقتصادي منها. وفي وقت سابق، استقبل رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري نظيره أردوغان في مطار دمشق الدولي.

وشارك أردوغان وعطري في افتتاح الملتقى الاقتصادي السوري التركي الأول الذي يحضره أكثر من 700 من رجال الأعمال من تركيا والدول العربية والأجنبية. وصرح أردوغان قبيل ان يغادر أنقرة في زيارته التي تستمر يوماً واحداً ان تحسن العلاقات بين أنقرة ودول المنطقة سمح لتركيا بتكثيف جهودها لتسهيل محادثات سلام في الشرق الأوسط.

وأضاف رئيس الوزراء التركي في مؤتمر صحافي في مطار أنقرة ان «جو الثقة خلق ظروفاً تسمح بتدخل تركيا كوسيط»، وتابع «ان شاء الله ستساهم دبلوماسيتنا النشطة في التحسينات المنتظرة بين سوريا وإسرائيل»، وقال إن «تركيا تعمل على تطوير العلاقات الثنائية» مع سوريا في جميع المجالات، معرباً عن «ثقته العميقة بأن هذه الزيارة ستساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية بين البلدين».

في غضون ذلك، استبعد عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب «العمل» افرايم سنيه توصل إسرائيل إلى اتفاق سلام مع سوريا. وقال سنيه في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية «أشك إلى حد كبير في احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل وسوريا فالفجوة في مواقف الجانبين كبيرة جداً ولا يمكن تضييقها».

وأشار سنيه إلى أن دمشق تصر على أن تلتزم إسرائيل بالانسحاب الكامل من هضبة الجولان قبل بدء المفاوضات في حين تصر إسرائيل على ضرورة وقف التنسيق بين دمشق وطهران ووضع حد لإرسال شحنات الأسلحة إلى حزب الله. وأضاف ان طهران قادرة على ممارسة الضغوط على سوريا بحيث لن تسمح لدمشق بالتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل.