طلب الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر من أتباعه الصبر على الالتزام بوقف إطلاق النار، رغم استمرار خطة فرض القانون في حي مدينة الصدر والتي أوقعت أمس 11 قتيلاً بينهم نساء وأطفال، فيما أكد قائد العملية الفريق أول ركن عبود كنبر أن القوات الأمنية تتمركز حاليا على «خط الذهب» الذي يشغل ثلث مساحة مدينة الصدر، وسط تأكيدات أميركية أن الهدف من الهجوم هو وقف إطلاق الصواريخ على المنطقة الخضراء.
وطلب رئيس التيار الصدري من أتباعه الصبر على الالتزام بوقف إطلاق النار وذلك طبقا لبيان تلي في مسجد بالعاصمة العراقية بغداد. وجاء في البيان الذي تلاه إمام مسجد في صلاة الجمعة في حي مدينة الصدر بشرق بغداد أن أتباع رجل الدين الشيعي كانوا من الصابرين الملتزمين المطيعين لزعيمهم. وطالبهم الصدر بمزيد من الصبر والإيمان. وقال الصدر انه حين هدد بحرب مفتوحة كان يعني حربا ضد المحتل لا ضد «أشقائنا العراقيين».
وكان الصدر هدد قبل أسبوع بإعلان «حرب مفتوحة» في حال استمرار القوات الأميركية والعراقية بمواصلة استهداف أتباعه. يأتي ذلك فيما أكد مصدر عسكري عراقي أن 11 شخصا بينهم امرأتان وأربعة مسنين وطفل قتلوا فيما جرح حوالي 32 آخرين بينهم نساء وأطفال، جراء اشتباكات وقصف جوي أميركي وقع في مدينة الصدر، معقل جيش المهدي التابع للتيار الصدري منذ الليلة قبل الماضية وحتى صباح أمس، في مناطق متفرقة من مدينة الصدر.
من جانبه، أشار مصدر أمني إلى أن عددا كبيرا من المنازل والمحال التجارية والسيارات المدنية أصيبت بأضرار في الاشتباكات. من جانبها، أكدت القوات الأميركية في بيان عسكري أنها قتلت عشرة «مجرمين» في عمليات متفرقة ببغداد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
واوضح البيان الأميركي أن «قوة مشتركة مساء الخميس تعرضت لهجوم بقذائف الهاون من قبل ثلاثة مجرمين شمال شرق بغداد»، ما دفعها إلى الرد وقتل المهاجمين الثلاثة. وأضاف إن «ضربة جوية أدت إلى مقتل اثنين من المجرمين كانا ضمن مجموعة تزرع عبوات ناسفة مساء الخميس، في الجانب الشمالي الشرقي من بغداد». كما أدت ضربة جوية إلى مقتل أربعة «مجرمين» بعد منتصف ليل الخميس الجمعة، لدى محاولتهم زرع عبوات ناسفة في منطقة شمال شرق بغداد.
وبعد وقت قصير، استهدفت ضربة جوية شخصين كانا يحاولان توجيه قذائف صاروخية (ضد قوات التحالف)، وقتلت احدهما. وأعلن قائد عمليات خطة فرض القانون الفريق أول ركن عبود قنبر أن القوات الأمنية تتمركز حاليا على «خط الذهب» الذي يشغل ثلث مساحة مدينة الصدر، ويشمل مناطق جميلة والثورة الأولى. وأكد قنبر في مؤتمر صحافي جمعه مع قائد القوات متعددة الجنسية في بغداد الميجر جنرال جيفري هاموند عدم وجود أي هروب لقطعات عسكرية من القتال في مدينة الصدر في الأيام الأولى من العمليات الأمنية هناك، مشددا على أن الحالات الفردية تعد اعتيادية.
وأوضح قنبر أن قذائف الهاون والصواريخ التي أطلقت منذ الـ 25 من الشهر الماضي من مدينة الصدر تجاه مناطق بغداد المختلفة تسببت بمقتل 82 مدنيا وجرح 476 آخرين. ومن جانبه، بين هاموند أن الهدف الرئيس من دخول القوات المشتركة القسم الجنوبي من مدينة الصدر هو الحيلولة دون إطلاق المجاميع المسلحة للصواريخ على المنطقة الخضراء. وأكد عدم وجود نية لاقتحام أجزاء أخرى من المدينة، نافيا أن تكون القوات المشتركة قد «تسببت بأي ضرر للمدنيين» خلال عملياتها هناك.
وأشار قنبر إلى أن 90 في المئة من الخروقات الأمنية التي يشهدها جانب الرصافة من بغداد مرتبط بالجماعات الخارجة عن القانون في مدينة الصدر، نافيا أن تكون المدينة محاصرة من قبل القوات الأمنية. وشدد قائد عمليات خطة فرض القانون على استمرار القتال في بغداد لحين القضاء على المجاميع المسلحة فيها.
مقتل جندي أميركي جنوب بغداد
اعترف الجيش الأميركي في بيان أمس بمقتل جندي أميركي في انفجار جنوب بغداد الخميس. وأوضح بيان للجيش الأميركي أن الجندي الأميركي «قتل بانفجار جنوب بغداد الخميس» دون إعطاء المزيد من التفاصيل. وبذلك يرتفع إلى 38 عدد الذين سقطوا في العراق منذ بداية شهر ابريل. وفي الإجمال، قتل 4050 جنديا أميركيا في العراق منذ اجتياحه في مارس 2003، بحسب حصيلة وضعتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام نشرها مصدر مستقل.