استأنف المتنافسان الديمقراطيان على نيل ترشيح حزبهما لدخول سباق الرئاسة الأميركية، باراك اوباما وهيلاري كلينتون، في انديانا حملتهما الماراثونية باستعمال لغة التجاذب سعيا لاقناع «كبار المندوبين» بقدرته على هزم المرشح الجمهوري جون ماكين في نوفمبر المقبل، واعتبرت كلينتون ان فوزها الحاسم في بنسلفانيا أثبت انها أفضل مرشح يعيد الديمقراطيين إلى البيت الأبيض، فيما قال مدير حملة اوباما، ديفيد بلوف أن كلينتون بحاجة للحصول على دعم 70بالمئة من المندوبين في الانتخابات التسعة المقبلة إن أرادت التعويض عن تأخرها عن السناتور اوباما وهو ما اعتبره أمر جد مستحيل.

وانتقل المرشحان على الفور إلى الجولة المقبلة التي تجري في السادس من مايو في نورث كارولاينا، حيث اوباما هو المرشح المفضل وانديانا التي مازالت موضع تخمين. ويبلغ عدد المندوبين في الولايتين 187 مندوبا. وقال مدير الحملة الانتخابية لاوباما ديفيد بلوفي ان اوباما يقترب من الفوز بعدد مندوبين يكفي لكي يصبح مرشح الحزب وانه مستعد لخوض المعركة حتى نهاية السباق في الثالث من يونيو، وأكد بلوفي للصحافيين «اننا لا نعتقد ان هيكل السباق سيتغير بصفة أساسية». وأضاف «أعتقد انه توجد كمية هائلة من المعلومات التي تبين اننا المرشح الاقوى». قال مدير حملة السناتور الديمقراطي باراك اوباما ديفيد بلوف أن كلينتون بحاجة للحصول على دعم 70بالمئة من المندوبين في الانتخابات التسعة المقبلة إن أرادت التعويض عن تأخرها عن السناتور اوباما. وهو ما وصفه بالمستحيل.

من جهته، قال اوباما في مؤتمر صحافي في نيوالباني (انديانا) «اعتقد اننا سنحقق نتيجة جيدة في انديانا». ولفت سناتور ايلينيوي وهي ولاية مجاورة لانديانا، «هناك فارق كبير بين انديانا، واوهايو وبنسلفانيا (الولايتان التي فازت بهما كلينتون)، اني معروف بشكل افضل هنا»، مضيفا انه لإنهاء هذه المبارزة الديمقراطية يجب الفوز بها.

واستعادت كلينتون الأمل بفوزها المريح بنسلفانيا وتشدد على انها الوحيدة القادرة على كسب أصوات الناخبين الديمقراطيين، فيما يؤكد اوباما ثقته بتتويج هذه المسيرة الطويلة الشاقة بالفوز في السادس من مايو في الانتخابات التمهيدية المرتقبة في كارولاينا الشمالية (جنوب شرق) وفي انديانا (شمال) ويرجح فوز اوباما بفارق كبير في كارولاينا الشمالية لكن الانتخابات في انديانا تبدو غير محسومة لصالحه. وتشير استطلاعات رأي جمعها الموقع الالكتروني المتخصص المستقل «رييل كليير بوليتيكس»الى تقدم اوباما بـ 5 .15 نقطة في كارولاينا الشمالية و2 .2 نقطة لكلينتون في انديانا.

وقالت هيلاري في حوار مع شبكة سي ان ان» إنها المرشحة الأوفر حظا لمواجهة الجمهوري جون ماكين إذا حظيت بتزكية حزبها لخوض الانتخابات الرئاسية.

وأوضحت «عندما يفكر المندوبون في المرشح الأقوى لمواجهة جون ماكين أنا على ثقة من حظوظ ترشيحي عن الديمقراطيين». وقالت كذلك إنها أبانت عن قدرة على الحصول على تأييد قاعدة أوسع، وذلك بعد فوزها على باراك أوباما في الانتخابات الأولية في بنسلفانيا.

ودعم هذا الفوز كلينتون في زيادة حسابها المصرفي الذي ينفد ومنحها أملا جديدا لحملتها الانتخابية لكنها مازالت تواجه مهمة شاقة للتغلب على تقدم اوباما في عدد المندوبين الملتزمين الذين سيساعدون في اختيار مرشح الرئاسة الديمقراطي في مؤتمر الحزب الذي يعقد في اغسطس القادم. وقالت «ان فشل اوباما في اخراجها من السباق رغم انه يفوقها في النفقات على حملته الانتخابية في بنسلفانيا بنسبة تزيد على اثنين إلى واحد يلقي بشكوك على قدرته في الفوز بالولايات الكبيرة التي يحتاج إليها الديمقراطيون للفوز في انتخابات الرئاسة التي ستجري في نوفمبر على مرشح الحزب الجمهوري جون مكين.

وقالت كلينتون «لقد فزت في الولايات التي يجب ان نفوز فيها.. أوهايو والان بنسلفانيا». وأضافت «إذا نظرت إلى قاعدة التأييد العريضة التي تمكنت من تجميعها فانها تمثل حقا الأساس الذي يمكن أن نبني عليه انتصارنا عندما يأتي الخريف»، في إشارة إلى انتخابات الرئاسة.

ومهما حصل حتى الانتخابات الأخيرة في الثالث من يونيو ليس بوسع احد من المنافسين على ما يبدو جمع عدد المندوبين الضروري للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي وهو 2025 مندوبا. لذلك فان نتيجة السباق الديمقراطي بات في أيدي «المندوبين الكبار» المقدر عددهم بنحو 800 مندوب.

و«المندوبون الكبار» هم مسؤولون منتخبون وشخصيات وكوادر في الحزب الديمقراطي يملكون حرية التصويت للمرشح الذي يختارونه في المؤتمر العام للحزب المكلف رسميا اختيار المرشح الذي سيمثل الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية الأميركية.