شهد المؤتمر الموسع لوزراء خارجية دول جوار العراق لقاءات ومصالحات ثنائية أبرزها لقاء نادر بين وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ونظيره السوري وليد المعلم، أنهى الجمود السياسي بين دمشق وباريس، فيما التقى وزيرا خارجية السعودية الأمير سعود الفيصل وإيران منوشهر متقي.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الفرنسية في باريس أن «كوشنير والمعلم اجتمعا على هامش مؤتمر عقد في الكويت بشأن العراق وبحثا القضايا الإقليمية بصفة عامة «وبخاصة الأزمة السياسية في لبنان». وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد قطع الاتصالات الدبلوماسية مع دمشق في ديسمبر الماضي بعدما اتهم سوريا بعرقلة التوصل إلى حل سياسي للأزمة اللبنانية.

وأعرب كوشنير عن ارتياحه لنتائج المباحثات التي أجراها مع المعلم على هامش الاجتماع الموسع لدول الجوار العراقي. وقال كوشنير في تصريح مقتضب «سعدت بلقاء الوزير المعلم حيث تناولنا تطورات الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة عامة».

وأضاف «جرى خلال الاجتماع الذي استغرق نحو الساعة محادثات مفيدة بيننا حول القضايا الإقليمية وخاصة الأزمة السياسية في لبنان..كما تم تبادل وجهات النظر بصراحة حول القضايا التي نوقشت وطرق حلها». وقال دبلوماسي في الوفد الفرنسي في الكويت لوكالة «فرانس برس: «علينا أن نتحدث مع الجميع بما في ذلك أولئك الذين لا نتفق معهم لكي لا يبقى هناك سوء تفاهم».

وأضاف «لدينا خلافات حقيقة مع السوريين، نتكلم معهم دون أوهام ونبقي على مسافة بيننا وبينهم». في السياق اجتمع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بنظيره الإيراني منوشهر متقي. وأفادت مصادر في الاجتماع بأن الفيصل ومتقي استعرضا مجمل الأوضاع في منطقة الخليج لاسيما التحسن الأمني والسياسي في العراق في أعقاب العملية الأمنية التي شنتها القوات الحكومية العراقية في الآونة الأخيرة في البصرة لنزع سلاح الميليشيات الخارجة عن القانون.