بدت شوارع وطرق العاصمة السودانية أمس خالية من حركة السيارات والمشاة، مع بدء عملية التعداد السكاني في أنحاء البلاد. وكانت السلطات السودانية أعلنت عطلة رسمية في جميع أنحاء البلاد وناشدت المواطنين البقاء في منازلهم، فيما بدت طرقات الخرطوم خالية من حركة السيارات والمشاة، ولم تصدر الصحف اليومية في الخرطوم لتعطل منافذ البيع والتوزيع.

وبدأت أمس عملية الإحصاء السكاني الخامس في أنحاء السودان كافة، ويراقب التعداد لجنة وطنية، بجانب مراقبين دوليين من مراكز الإحصاء في مصر وإثيوبيا واوغندا وأميركا وكندا وممثلين عن الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية وصندوق الأمم المتحدة للسكان والمانحين والمعونة الأميركية والهولندية والدنماركية والبريطانية والفرنسية والمعونة الأوروبية. إضافة إلى مركز كارتر والسفارة الألمانية.

وينتظر أن تستغرق عملية الإحصاء أسبوعين وتشمل إلى جانب البشر، المساكن، والحيوان، والحيزات الزراعية، بينما ستعلن نتيجة الإحصاء بعد شهر ونصف على انتهاء عملية التعداد. وقال خبير رفيع شارك في الإعداد لهذا الإحصاء طالبا عدم الإفصاح عن اسمه، إنه يتوقع أن يبلغ عدد سكان السودان في هذا التعداد نحو أربعين مليون نسمة.

وأضاف أنه يتوقع أن يبلغ عدد سكان جنوب السودان المقيمين فيه حوالي ستة ملايين نسمة، إضافة إلى ثلاثة ملايين آخرين يعيشون في شمال البلاد مما يجعل نسبة مواطني الجنوب بحدود 22% من جملة سكان السودان. وكان آخر تعداد سكاني أجري العام 1993، وبلغ عدد السكان فيه حوالي ثلاثين مليون نسمة، ويذكر أن عدد سكان السودان عند استقلال البلاد في العام 1956 كان يبلغ 14 مليون نسمة.