توقع رئيس وزراء اليمن السابق المهندس حيدر أبوبكر العطاس استمرار الاحتجاجات والحراك السلمي الذي تشهده المحافظات الجنوبية وأدى إلى مقتل وجرح العشرات. ونقلت صحف المعارضة اليمنية الصادرة أمس عن العطاس قوله أن الاحتجاجات «تلوح كالبرق من تحت جنازير الدبابات وفوهات المدافع والرشاشات وازيز الطائرات التي تدفع بها السلطة في محاولة لقمع الحراك السلمي لكنها ستستمر».

وتشهد المحافظات الجنوبية من اليمن احتجاجات شبه يومية بدأت في مارس 2007 اثر مطالبة جمعية المتقاعدين بعودة نحو 70 ألف إلى وظائفهم العسكرية والمدنية إثر حرب صيف في العام 1994 بين الشمال والجنوب.ولكن ما لبثت أن تجاوزت مطالب الجمعية عودة من خسروا وظائفهم بسبب الحرب إلى الدعوة إلى ما يسمى «بحق تقرير المصير» والمطالبة بانفصال الجنوب عن الشمال والعودة باليمن إلى دولتين كما كانت قبل قيام الوحدة اليمنية عام 1990.

وقال العطاس أول رئيس وزراء لدولة الوحدة اليمنية التي تأسست عام 1990 «ومنذ انطلاق الحراك السلمي الحضاري الديمقراطي المبارك على طول وعرض ساحات الجنوب الصبور الوحدوي الأبي والمكافح العنيد في طلب الحق، لم نسمع صوتا من الطرف الثاني المتنفذ الطامع والجشع».

وكان العطاس ضمن قائمة ال16 الذين حكم عليهم القضاء بالإعدام اثر حرب أهلية بين الشمال والجنوب لكن سرعان ماتم العفو عنه بقرار من الرئيس اليمني على عبد الله صالح.وقال العطاس «شاهدنا صورا أخرى من شراء الذمم وفى تمييز واضح وقبيح بين أبناء الجنوب والشمال فلاستمالة احد الشخصيات الجنوبية لا يكلف أكثر من 2 مليون ريال يمنى وربما سيارة أو قطعة ارض 400 متر مربع لبناء سكن عائلي، بينما تكلف استمالة احد الشخصيات من الشمال 1 أو 2 بلوكات نفطية تصرف له في شبوة أو حضرموت أو المهرة للاستثمار الشخصى لتدر عليه دخلا ثابتا بالملايين من الدولارات». (الدولار يساوي 200 ريال يمني).

وخلص رئيس وزراء اليمن الأسبق إلى القول «فشلت كل المحاولات الذي أريد لها إخراس الحراك ولو إلى حين الانتخابات القادمة، ونزلت السلطة بقضها وقضيضها وبكل ما اشترته بثروات الشعب من صنوف الأسلحة البرية والجوية في حرب ثانية غبر معلنة ضد شعب الجنوب، لتحتل وتحاصر المدن والقرى». يشار إلى ان المحافظات الجنوبية شهدت انتشارا عسكريا مطلع ابريل في معظم المحافظات الجنوبية بحسب مصادر المعارضة اليمنية، وهو ما تنفيه الحكومة اليمنية بشدة. (يو بي أي)