قال عبدالملك الحوثي القائد الميداني للتمرد الزيدي في شمال اليمن ان الفريق القطري الذي كان يقوم بوساطة بين الحوثيين والحكومة لتنفيذ اتفاق بينهما من شأنه وضع حد للقتال قد غادر صعدة بعد ان وصل إلى «طريق مسدود». وأكد الحوثي ان «جهود أعضاء الوفد القطري وصلت إلى طريق مسدود وغادروا صعدة تمهيدا للعودة إلى الدوحة» كما حمل السلطات اليمنية مسؤولية هذا التعثر وتبعاته. وأشار الحوثي إلى ان الطريق المسدود سببه «رفض الجانب الرسمي إخراج قوات الجيش من المناطق التي انتشرت فيها أثناء المعارك ولاسيما القرى والمدارس والمساجد».

وكان مفاوضون من المتمردين والحكومة اليمنية توصلوا إلى «اتفاق على برنامج تنفيذي» للمبادرة القطرية خلال مفاوضات استضافتها الدوحة مطلع فبراير. كما أعلن عبدالملك الحوثي بعيد الاتفاق ان لجنة قطرية ستأتي إلى صعدة لبذل جهود من اجل وقف العنف الذي اندلع في أكثر من مناسبة بعد الاتفاق.

إلى ذلك، أكد الحوثي ان جماعته من جانبها «أخلت 54 موقعاً وجبلا في ثماني مديريات بما في ذلك المباني الحكومية والمرافق العامة والطرقات التي تربط بالسعودية».وأضاف «لم يبق لنا سوى تواجد محدود في بعض المناطق ريثما يتم سحب الجيش وتهيئة القرى لعودة النازحين اليها».

وحمل الحوثي السلطات الرسمية «مسؤولية فشل تطبيق الاتفاق». وقال ان «رئيس الجمهورية (علي عبدالله صالح) يتحمل المسؤولية في الحفاظ على الأمن والاستقرار وحقن الدماء ووقف الحروب». واتهم الحوثي «بعض الأطراف في الحكومة وداخل اللجنة الرئاسية المكلفة تطبيق الاتفاق بالتصلب وعدم التجاوب مع جهود الجانب القطري لإعادة تطبيع الوضع في صعدة».

وسبق للحوثي ان اتهم السلطات بعدم احترام اتفاق وقف القتال الذي تم التوصل إليه في الدوحة. وكانت المفاوضات التي انطلقت برعاية قطرية بين الطرفين وصلت إلى طريق مسدود في نوفمبر الماضي حيث انسحب الموفد القطري للمفاوضات في اليمن وعاد إلى الدوحة. إلا ان الدوحة استضافت مطلع فبراير جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين أفضت إلى اتفاق.

وبالرغم من ذلك، شهدت مناطق مختلفة من محافظة صعدة، معقل المتمردين الحوثيين في الشمال، تصعيدا للتوتر كما اسفرت مواجهات عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين. ويطعن المتمردون الحوثيون في شرعية النظام اليمني ويدعون إلى عودة الإمامة الزيدية التي أطاحت بها القوات الجمهورية في انقلاب عام 1962. ومعاقل التمرد الزيدي هي المناطق المحيطة بمحافظة صعدة شمال غرب اليمن،المتاخمة للسعودية. (ا ف ب)