استشهد فلسطينيان أمس في غارتين جويتين نفذهما جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، بالتزامن مع اعتقاله 8 فلسطينيين في الضفة الغربية، في وقت ردت المقاومة بإطلاق 5 صواريخ على عسقلان وسديروت من دون أن توقع إصابات.
وأكدت «كتائب القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» أن «أحد ناشطيها ويدعى عكرمة منير أبو عودة (22 عاما) استهد في قصف مروحي إسرائيلي فجر أمس شرقي بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة».
وقالت «القسام» في بيان لها «إن الشهيد ابو عودة استشهد في قصف إسرائيلي جوي من طائرات الاستطلاع لمجموعة من المرابطين في بيت حانون شرقا».وأعلنت الكتائب عن اشتباك عناصرها مع قوة إسرائيلية خاصة وأطلقت باتجاهها قذيفة ياسين فجر أمس.
وكان فلسطيني استشهد وأصيب عدد من الجرحى في غارة إسرائيلية شرق رفح جنوبي قطاع غزة منتصف الليلة قبل الماضية. وقالت مصادر طبية إن «طائرة إسرائيلية استهدفت سيارة بيضاء اللون يستقلها المواطن نور سليمان الدباري شرق رفح أسفرت عن استشهاده وجرح عدد من المارة»، مشيرة إلى أن «الشهيد وصل إلى المستشفى أشلاء متفحمة، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين من نفس عائلته بجراح متفاوتة، أحدهم في حالة خطيرة».
ونفت المصادر «وجود علاقة للقتيل بالفصائل الفلسطينية المسلحة». وبحسب المصادر وشهود فإن طائرة استطلاع إسرائيلية قصفت بصاروخين سيارة مدنية من طراز «جولف» بيضاء اللون تعود لعائلة الدباري إضافة إلى منزل يعود لنفس العائلة.
وذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية بموقعها الإلكتروني أن «المستهدف في الغارة كان رائد العطار أحد قادة الجناح العسكري لحماس ولكنه نجا من الغارة».
ونقلت الصحيفة عن ناطق عسكري قوله إن «سلاح الجو استهدف مسلحين جنوب قطاع غزة وتم تشخيص الضربة»، إلا أنهم لم يقدم المزيد من المعلومات.
وفي وقت لاحق قصفت قوات إسرائيلية أجزاء من بلدة خزاعة شرق محافظة خانيونس في قطاع غزة بالرشاشات الثقيلة.وأكد شهود أن«القصف الإسرائيلي تسبب بأضرار مادية متفاوتة في المنازل».
وفي الضفة الغربية اقتحمت قوات الاحتلال أمس، أنحاء متفرقة من مدن وقرى الضفة أسفرت عن اعتقال ثمانية فلسطينيين.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن «قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، في ساعات الفجر الأولى وداهمت عددا من منازل الفلسطينيين، أسفرت تلك العملية عن اعتقال ثمانية فلسطينيين». وفي محافظة قلقيلية شمال الضفة، أشارت المصادر الأمنية إلى «مواصلة قوات الجيش الإسرائيلي فرض الحصار وإغلاق كافة البوابات الحديدية على الجدار الفاصل المقام في محيط المحافظة.
أما في مدينة البيرة، اقتحمت عدة آليات إسرائيلية أحياء مدينة البيرة الشمالية والشرقية انطلاقا من مستعمرة «بسغوت» وقامت بأعمال الدورية، ثم انسحبت من المدينة، دون أن يبلغ عن وقوع اعتقالات.
في موازاة ذلك قالت مصادر إسرائيلية أمس «إن خمسة صواريخ محلية سقطت في بلدة سديروت ومدينة عسقلان جنوب إسرائيل دون وقوع إصابات بشرية».
وذكرت المصادر أن «سقوط الصواريخ أسفر عن وقوع أضرار بالقرب من مكان كان يتواجد فيه رئيس مجلس مستوطنة بوابة النقب شاعار هنيجف والذي نجا من الصاروخ».
وكانت إسرائيل اعترفت بسقوط سبعة صواريخ أول من أمس على مستوطنات النقب الغربي وفي عدة مناطق زراعية أو سكنية كما اعترفت بإطلاق قناصة فلسطينيين النار باتجاه مزارع كيبوتس نير عوز.وكانت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أعلنت أمس عن قصف مدينة المجدل جنوب إسرائيل بصاروخين من طراز «قدس».
إغلاق الحرم الإبراهيمي
أغلقت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل بالضفة الغربية، وواصلت فرض إجراءاتها العسكرية المشددة في المدينة وأغلقت بعض الشوارع في محيط البؤر الاستيطانية، وأجبرت أصحاب المحال التجارية على إغلاقها بدعوى «تأمين» احتفالات المستوطنين بعيد الفصح اليهودي.
وقالت مصادر من مديرية الأوقاف، في تصريحات صحافية «إن سلطات الجيش الإسرائيلي أغلقت أبواب الحرم الإبراهيمي في وجه أهالي المدينة منذ مساء الأحد وحتى صباح غد الأربعاء، وذلك لتمكين المستوطنين من أداء طقوسهم الدينية»، مشيرة إلى أن «إغلاق الحرم يتكرر بالتزامن مع عدة مناسبات دينية يهودية».
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات