قتل أربعة مسلحين يعتقد أنهم من «جيش المهدي» خلال غارة شنتها قوات التحالف في مدينة البصرة الجنوبية في وقت مبكر من صباح أمس، وأكدت القوات العراقية اعتقال مسؤول العشائر بمكتب الصدر في المدينة مؤيد العبادي، بعدما عثرت في منزله على عشرات العبوات الناسفة، فيما نفى مسؤول صدري أي صلة له بالعبادي.

وقال الميجر توم هولواي إن طائرات التحالف أطلقت صاروخاً على مجموعة من خمسة مسلحين يحملون قذائف صاروخية الدفع مما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة الخامس، وأضاف أن صاروخاً ثانياً أطلق على عربتهم أدى إلى تدميرها، ورفض تحديد نوع الطائرة أو ما إذا كانت بريطانية أم أميركية.

ولاحقاً ذكر الجيش الأميركي في بيان ان طائرة دون طيار تابعة للقوات المتعددة الجنسية رصدت نحو الساعة الواحدة فجر أمس بالتوقيت المحلي، خمسة «مجرمين» يهاجمون بالقذائف الصاروخية (آر.بي.جي) نقطة تفتيش للجيش العراقي في الجزء الشرقي من حي الحيانية. وأشار البيان إلى أن الطائرة اشتبكت من المسلحين الخمسة وأطلقت صاروخا باتجاههم ما أدى إلى مقتل أربعة وإصابة الخامس بجروح.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شهود أن طيران القوات المتعددة الجنسية قصف منازل سكنية في حي الحبانية، الذي يشهد منذ الليلة قبل الماضية اشتباكات مسلحة بين القوات العراقية ومسلحين، يعتقد بأنهم من ميليشيا «جيش المهدي »المقرب من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وأسفر القصف عن تدمير عدد من المنازل ومقتل أربعة أشخاص وجرح ثلاثة آخرين في حصيلة أولية. من جهتها، ذكرت الشرطة العراقية أن ستة أشخاص قتلوا وأصيب ثلاثة في الغارة الجوية.

إلى ذلك، ذكر قائد ميداني في الجيش العراقي طلب عدم ذكر اسمه، في اتصال مع الوكالة المستقلة للأنباء «أصوات العراق» أن «قوات من الجيش العراقي قامت باعتقال مسؤول العشائر في مكتب الصدر مؤيد العبادي، بعد العثور على 51 عبوة ناسفة في منزله خلال عمليات دهم وتفتيش في منطقة الجنينة شمالي مدينة البصرة للبحث عن أسلحة ومطلوبين.

ونفى مسؤول مكتب الصدر في البصرة حارث العذاري وجود «أي صلة» بين مسؤول العشائر وجيش المهدي التابع للتيار الصدري. وأوضح العذاري، خلال اتصال هاتفي مع «أصوات العراق» أن «مؤيد العبادي ليس من عناصر جيش المهدي، وإنما هو رجل يتصدى للمسائل العشائرية». وأضاف «كما أن الحديث عن العثور على عبوات ناسفة في منزل العبادي هو اتهام ملفق، لأن عملية اعتقاله تمت في محله بمنطقة خارج منزله».

وتعتبر مدينة البصرة ثاني أكبر مدينة في العراق ومصدر 80 في المئة من عائدات النفط العراقي، وشهدت حملة قمع شنتها الحكومة العراقية ضد الميليشيات الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في نهاية مارس. وبعد قتال شرس ساد هدوء نسبي المدينة منذ أن دعا الصدر مقاتليه للابتعاد عن الشوارع بنهاية مارس.

ولكن القوات الحكومية العراقية واصلت بدعم من المستشارين والقوة الجوية الأميركية والبريطانية شن غارات على من يشتبه في كونهم من المتشددين. وشنت القوات الأميركية والبريطانية العديد من الغارات الجوية على البصرة خلال الأسابيع القليلة المنصرمة في أغلب الأوقات لدعم القوات الحكومية أو الشرطة العراقية.

مقتل جنديين أميركيين في الأنبار

أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس، عن مقتل اثنين من جنوده من قوات المشاة البحرية (المارينز) في محافظة الأنبار. وأفاد البيان بأن الجنديين قتلا أول من أمس، بانفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع استهدف مركبتهما القتالية في المحافظة التي تقع عاصمتها الرمادي على بعد 110 كيلومترات غرب بغداد. ولم يذكر البيان المقتضب مزيدا من التفاصيل. وبمقتلهما، يصبح عدد قتلى الجيش الأميركي خلال النصف الأول من ابريل الحالي 26 جنديا.

وبذلك، يرتفع إلى 4036 عدد الجنود الأميركيين أو العاملين مع الجيش الذين قتلوا في العراق منذ ربيع عام 2003، بحسب حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» استنادا إلى أرقام موقع مستقل على شبكة الانترنت.