أعلنت مصادر بحرينية أن عملية التحري حول حادث مقتل شرطي بحريني لا تزال مستمرة رغم تقديم ثلاثة معتقلين اعترافات كاملة حول العملية، في الوقت الذي تواصلت فيه بيانات الاستنكار من مؤسسات المجتمع المدني لحوادث القتل والتخريب التي تعرضت لها البلاد أخيراً، وأكدت البيانات أهمية سيادة القانون وحماية أمن المواطن.
وذكرت مصادر أن عدد المقبوض عليهم في قتل رجل الأمن بلغ 15 متهماً، وان الذين أدلوا منهم باعترافات كاملة ثلاثة متهمين فقط، وأشارت المصادر إلى أن عملية القبض والتحري في هذه القضية لم تنته بعد. وكانت مجموعة من الشبان استهدفت دورية تابعة لوزارة الداخلية بالزجاجات الحارقة في قرية كرزكان ما أدى إلى مقتل أحد أفرادها حرقاً نتيجة اشتعال النيران فيها.
واستنكرت جمعية «الوسط» الأحداث الأخيرة التي أسفرت عن وفاة أحد رجال الأمن، وأشارت في بيان إلى أن من يحرك الشباب للقيام بهذه الأعمال التخريبية الإجرامية هم «الذين يدلسون وعيهم وتنغمس أيديهم المجرمة كأسافين تغرس في جسد هذا المجتمع».
إلى ذلك، أجمع خطباء الجمعة على إدانة العنف بكل أشكاله، ودعوا إلى حقن الدماء ومنع انفلات الوضع تحت أي ذريعة كانت، وأكد الخطباء رفضهم القاطع القيام بالشغب والحرق فضلاً عن قتل الأبرياء، مشيرين إلى أن ذلك محرم ومرفوض شرعاً. وحذر الشيخ صلاح الجودر من عواقب وصف العملية بأنها طائفية، داعياً إلى توحيد الصفوف والحذر من بث دعوات الكراهية ونبذ الخلاف التي تطلقها بعض المنتديات الالكترونية والمجالس الليلية.
ومن جانبه، أكد خطيب مركز أحمد الفاتح الإسلامي الشيخ عدنان أن قتل الناس وترهيب الآمنين لا يؤديان إلا للفوضى ودمار الوطن، مطالباً العقلاء من العلماء والمفكرين والكتاب التدخل لتوجيه من أسماهم بالشباب المغرر بهم إلى الطريق الصحيح. كما حذر خطيب جامع الإمام الصادق الشيخ عيسى قاسم من دخول الوطن في منزلق أمني خطير، قائلاً إن «القتل وسفك الدم الحرام بغير وجه حق بدأ يتبادل في أرض هذا الوطن، وفي ذلك انتهاك لضرورة من ضرورات الدين».
وأعلن خطيب جامع الحياك الشيخ حسين النجاتي رفضه «رفضاً قاطعاً القيام بالشغب والحرق، فضلاً عن قتل الأبرياء، فذلك مرفوض ومحرمٌ شرعاَ»، وقال إن هذه الأعمال تثير «الشبهة والشك.. ولكنه مرفوض في كل الأحوال».
المنامة ـ غازي الغريري