رهن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، مشاركة التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر في الانتخابات والعملية السياسية بحل «جيش المهدي». مشيرا إلى أن واشنطن جددت عقد شركة «بلاك ووتر«» الأمنية الخاصة لحماية دبلوماسييها في العراق، من دون الحصول على موافقة حكومته.

وقال المالكي في مقابلة مع شبكة «سي ان ان» الإخبارية الأميركية بثت أمس إن التيار الصدري سيمنع من المشاركة في العملية السياسية والانتخابات القادمة إلا إذا حل «جيش المهدي».

وأضاف أن «القرار اتخذ (...) ليس لديهم الحق في المشاركة بالعملية السياسية، أو في الانتخابات المقبلة ما لم يضع نهاية لميليشيا جيش المهدي». وستجري انتخابات مجالس المحافظات في أكتوبر المقبل برعاية الأمم المتحدة.

وكان المجلس السياسي للأمن الوطني الذي يضم قادة ابرز الكتل البرلمانية والأحزاب في العراق اتخذ قبل يومين قرارا مماثلا يطالب الأحزاب بحل ميليشياتها إذا أرادت المشاركة في الانتخابات والعملية السياسية.

كما أكد المالكي تصميمه ملاحقة المسلحين مثل المنتشرين في مدينة الصدر. وقال «لن نتوقف إلا بفرض سيطرة كاملة على كل المناطق، العملية بدأت ولن تتوقف حتى تحقيق النصر النهائي (...) النصر سيمنع هؤلاء الأشخاص من مهاجمة المنطقة الخضراء والمناطق الأخرى».

من جهة أخرى، قال المالكي إن واشنطن جددت عقد شركة «بلاك ووتر» لحماية دبلوماسييها في العراق من دون الحصول على موافقة بغداد رغم تورطت عناصر الشركة في 16 سبتمبر الماضي في حادث إطلاق النار بشارع مكتظ بالمارة في بغداد ما أدى إلى مقتل 17 مدنيا عراقيا.

وأشار إلى أن «الحكومة تعتبر ان قضية (بلاك ووتر) لا تزال قيد المراجعة، كما انها تناقش مبادئ طريقة عمل الشركات الأمنية في العراق، خصوصا وان هذه الشركة ارتكبت مجزرة بحق العراقيين ولم تحل هذه القضية حتى الآن».

وأضاف «حتى الآن ليس هناك قرار قضائي بحقهم ولم تدفع تعويضات، لذلك ان التمديد لهذه الشركة يحتاج إلى موافقة حكومة العراق التي تريد حل القضايا العالقة مع الشركة». وأوضح «أود أن أقول إن الجانب الأميركي يجب أن لا يتحرك لتجديد العقد معهم حتى تنتهي القضايا العالقة معها، اشعر أن القرار اتخذ دون موافقة الحكومة العراقية».

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة انها جددت لمدة عام العقد مع الشركة الأمنية. وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الدبلوماسية غريغوري ستار «طلبت الموافقة على تمديد عقد الشركة لمدة عام وحصلت عليها».