انطلقت في مدينة فاس (200 كيلومتر شرق الرباط) أول من أمس، احتفالات الذكرى السنوية ال1200 لقيام الملكية في المغرب التي نشأت بالتزامن مع تأسيس هذه المدينة بمشاركة 200 فنان مغربي وأجنبي في ساحة باب بوجلود الأثرية في عرض جمع بين الغناء والرقص والصور. وشكل هذا الحفل اشارة الانطلاق لسلسلة من الاحتفالات والتظاهرات والمهرجانات تستمر طيلة العام 2008 وتشمل الجهات (المحافظات) الست عشرة للمغرب.
ويرجع تاريخ تأسيس مدينة فاس إلى نهاية القرن الثامن ميلادي مع مجيء إدريس الأول إلى المغرب سنة 789، حين بنيت النواة الأولى للمدينة على الضفة اليمنى لوادي فاس. ويؤكد ابن ابي زرع في كتابه «روض القرطاس» الذي وضعه في العام 1326، ان إدريس الثاني أسس في العام 808 مدينة فاس الجديدة على الضفة اليسرى لوادي فاس.
وفي القرن الثامن كانت بغداد مركز العالم العربي، لكن في العام 788 نجا ادريس بن عبدالله المتحدر من سلالة النبي محمد من محاولة اغتيال ولجأ إلى أقاصي الخلافة العربية لجهة الغرب، أي المغرب حاليا، ولكنه قتل مسموما في 793. ونجح ابنه إدريس الثاني في تأسيس دولة مركزية وقوية.
واستمرت السلالة الادريسية في الحكم حتى 1055 ثم حلت محلها سلالة المرابطين (1055-1144) الذين بنوا مراكش ثم الموحدين (1174- 1269) فالمرينيين (1269-1529) فالسعديين (1529-1654) فالعلويين الذين يحكمون المغرب منذ 1654 والذين يتحدر من سلالتهم العاهل المغربي الملك محمد السادس.وبلغت الموازنة المخصصة لهذه الاحتفالات 350 مليون درهم (31 مليون يورو) ساهمت الدولة المغربية بما قيمته 150 مليون درهم (13 مليون يورو).