أفاد مركز الأسرى للدراسات الفلسطينية بأن هناك نحو 344 طفلاً أسيراً ما زالوا يقبعون في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، في وقت يستعد الأسرى لتنفيذ إضراب عن الطعام يوم 17 الجاري بمناسبة يوم الأسير.

وأوضح المركز في بيان بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني أن «من بين الأطفال يوسف الزق الذي أنجبته والدته الأسيرة فاطمة الزق في مستشفى مئير في كفار سابا في الثامن عشر من شهر يناير الماضي، والأسيرة الطفلة غادة أبو عمر، ابنة الأسيرة خولة زيتاوي التي تبلغ من العمر سنة وسبعة شهور».

وأشار المركز إلى أن «معظم الأطفال المعتقلين يقبعون في سجن تلموند المحاذي للسجن الذي تقبع به الأسيرات، في حين وزع ما تبقى منهم على مراكز توقيف ومعتقلات إسرائيلية»، لافتا إلى أن «المئات من مجموع الأسرى الـ 11500 كانوا أطفالا لحظة اعتقالهم، وتجاوزوا سن 18 عاما في المعتقلات».

وأكد مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة على أن «الأسرى الأطفال يتعرضون لانتهاكات صارخة تستوجب تدخل المسؤولين والمؤسسات ووزارة الأسرى والمحررين والمنظمات الحقوقية، خاصة وأن دولة الاحتلال المتمثلة بسلطة السجون الإسرائيلية تنتهك كل الأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حماية هؤلاء القاصرين وتأمين حقوقهم الجسدية والنفسية والتعليمية وتواصلهم بأهاليهم، وبحاجة لمرشدين يوجهون حياتهم والتعامل معهم كأطفال وليس كإرهابيين كما هو الحال في السجون».

وأضاف حمدونة أن «أحد الأطفال المحررين البالغ من العمر (17 عاماً)، أكد للمركز أن سلطات الاحتلال تحرم الأطفال الأسرى من أبسط الحقوق، ويعيشون أوضاعاً صعبة للغاية». وشدد الطفل على أن «شرطة مصلحة السجون تنتهك حقوق الأطفال المعتقلين وتعتدي عليهم بالضرب، وتهددهم بالضرب بالآلات الحادة إذا ما حاولوا رفع شكوى للإدارة». وأشار إلى أن «التأثير النفسي الذي يعانيه الأطفال بسبب منع زيارات الأهالي لهم وبسبب سياسة العقاب الجماعي، عدا عن الاكتظاظ في الغرف».

وروى الطفل للمركز أصناف التعذيب التي تعرض لها بالأسر على أيدي الجلادين الإسرائيليين، قائلا: «أجبروني على خلع ملابسي وشبحوني في الصقيع وتحت المطر الغزير، واعتدوا علي بالضرب المبرح، وقيدوا رجلي بالسلاسل الحديدية وربطوهما على قطعة من الخشب وقاموا بجلدي على رجلي».

من ناحية أخرى أكد مدير العلاقات العامة في جمعية الأسرى والمحررين (حسام) موفق حميد امس أن «الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي سينفذون إضراباً عن الطعام يوم السابع عشر من الشهر الجاري لمناسبة اليوم الوطني والشعبي للتضامن مع الأسرى في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني».

وأضاف حميد، في تصريح أن «خطوة الأسرى هذه تأتي رسالة إلى العالم والمجتمع الدولي في ذكرى يوم الأسير للفت الانتباه إلى الوضع القاسي والصعب الذي يعيشه الأسرى داخل السجون وما يتعرضون له من انتهاكات خطيرة تخالف مبادئ حقوق الإنسان والشرائع الدولية». وأوضح أن «الهيئات الدولية بمختلف مجالاتها قد أهملت قضية الأسرى الفلسطينيين ولم تقم بواجبها في حماية حقوق الأسرى ووقف الممارسات التعسفية في كافة السجون».

من جهة أخرى، أوضح حميد أن «فعاليات إحياء يوم الأسير ستنطلق في الرابع عشر من الشهر الجاري في مؤتمر صحافي أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة للقوى الوطنية والإسلامية وجمعية حسام، يليه في نفس اليوم مؤتمر جماهير لجمعية حسام في قاعة الهلال الأحمر في غزة».