حققت مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ انطلاقتها يوم 25 مايو 1981 في أبوظبي خلال دورة القمة الأولى لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.. إنجازات ومكتسبات عمقت المواطنة بين دول المجلس من خلال أنظمة وقوانين وسياسات موحدة يسرت سبل وحرية الإنتقال والإقامة بينها ودعمت التبادل التجاري وإنشاء المؤسسات المشتركة وصولا إلى توحيد مواقفها تحقيقا لمصالحها الوطنية وطموحات شعوبها.
وحددت الأمانة العامة لمجلس التعاون 20 مجالا طالت الأمن والاقتصاد والتعليم والصحة والسياسة والإعلام والخدمة المدنية والشباب والرياضة حققت آمال وتطلعات دول المجلس.. وعمقت المواطنة الخليجية بين سكانه.
وأطلق المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تغمده الله بواسع رحمته مبادرة حرية التنقل والإقامة بين دول مجلس التعاون خلال قمة الرياض لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس عام 1993..باستخدام البطاقات الشخصية لمواطني المجلس وجوازات سفر المقيمين في دوله دون عوائق فيما أقرها أعضاء المجلس الأعلى خلال قمتهم في إطار قرارها بشأن المساواة بين مواطني دول المجلس العاملين في القطاع الأهلي.
وخولت قمة الرياض في دورتها ال27 يوم 10 ديسمبر 2006 اللجان الوزارية المعنية في دول المجلس اتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة فيما أصدرت وزارات الداخلية في دول المجلس رسميا القرارات التنفيذية في هذا الشأن لتحقيق المبادرة التي مثلت عمقا إستراتيجيا ومنطلقا لسياسات وخطط وإجراءات دعمت مسيرة التعاون بين دول المجلس في مختلف المجالات الاقتصادية والإجتماعية والسياسية.
وتجسيدا لإرادة أصحاب الجلالة والسمو.. بدأت وزارات الداخلية في دول المجلس إعلان بيانات ثنائية مشتركة لوضع قرار التنقل والإقامة موضع التنفيذ.. فكان إعلان الإمارات..قطر اعتبارا من يوم 24 نوفمبر 1999 أعقبه إعلان الإمارات..البحرين اعتبارا من أول يوليو عام 2000 وإعلان الإمارات..الكويت اعتبارا من 15 أبريل 2001 وإعلان الإمارات.. سلطنة عمان اعتبارا من يوم 21 مارس 2004 وإعلان الإمارات.. السعودية اعتبارا من يوم الأول من شهر مايو 2007.
وتوالى توقيع الاتفاقيات بين دول المجلس فيما بينها حيث وقعت قطر وعمان اتفاقية بهذا الشأن يوم 19 ديسمبر عام 1994 ووقعت البحرين والكويت الاتفاقية أواخر عام 1999 ووقعت قطر والبحرين يوم 17 أبريل عام 2001 ووقعت السعودية وعمان يوم السادس من شهر مايو عام 2006 ووقعت السعودية والبحرين الاتفاقية يوم 16 نوفمبر 2007.
وثمن اللواء محمد سالم بن عويضة الخييلي مدير عام إدارة الجنسية والإقامة في وزارة الداخلية رؤية أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز أواصر التعاون بين شعوب دولهم وصولا إلى دمجها في بوتقة واحدة تحقيقا لطموحاتها مشيرا إلى أن تنقل وإقامة شعوب المجلس فيما بين دوله دون عوائق يعتبر أحد الركائز الرئيسة لتعزيز هذه الأواصر وصولا لدمجها في كيان واحد.
وأوضح مدير عام إدارة الجنسية والإقامة في وزارة الداخلية في تصريح لوكالة أنباء الإمارات أن متابعة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وإخوانه أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في دول المجلس لموضوع التنقل والإقامة بين دول المجلس يسرت تنفيذ الإجراءات الخاصة في هذا الشأن.
مشيرا إلى أنه منذ دخل هذا الموضوع حيز التنفيذ لوحظ زيادة مطردة في معدل التبادل التجاري والسياحي فضلا عن إسهامه في تسهيل إجراءات الدخول والخروج عبر المنافذ المختلفة لدول المجلس. يذكر أن عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي يبلغ حاليا حوالي 36 مليون نسمة.. بينما تبلغ مساحتها حوالي ستة ملايين و200 ألف كيلومتر مربع، ويبلغ ناتجها القومي حوالي 725 مليار دولار سنويا ويبلغ نصيب الفرد حوالي 21 ألف دولار فيما تمتلك حوالي 40 في المئة من احتياطيات العالم من النفط.
(وام)