ذكرت شركة الأمن الأميركية الخاصة «بلاك ووتر» انه من السابق لأوانه إصدار حكم في قضية قتل عناصرها 17 مدنيا عراقياً في أواخر سبتمبر الماضي في ساحة النسور في العاصمة العراقية بغداد، وقال مسؤول رفيع في الشركة انه على المنتقدين للشركة انتظار تقرير لمكتب التحقيقات الاتحادي (اف.بي.اي).
وتعرضت الشركة التي لها ما بين 800 حارس أمن خاص و900 يعملون في العراق لانتقادات بسبب الحادث في مؤتمر في مدرسة القانون في جامعة نيويورك عقد تحت عنوان «خصخصة الدفاع بلاك ووتر والمتعاقدون والأمن الأميركي».
وأغضب قتل المدنيين الـ 17 في 16 من سبتمبر على أيدي حراس «بلاكووتر» الذين كانوا يرافقون قافلة العراقيين الذين شكوا من ان شركات الأمن الخاصة تعمل وتتمتع بحصانة من العقاب منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
ويجري تحقيق لمكتب التحقيقات الاتحادي في الأمر لكن صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت ان موظفي المكتب خلصوا إلى ان 14 على الأقل من حوادث القتل لم يكن لها ما يبررها. وأوضحت أن النتائج تشير إلى ان موظفي الشركة انتهكوا قواعد استخدام القوة المميتة المطبقة على حراس الأمن المتعاقدين في العراق.
وقال جيريمي اسكاهيل مؤلف «بلاك ووتر صعود أقوى جيش للمرتزقة في العالم» لمؤتمر صحافي ان تحقيقا عسكريا منفصلا خلص إلى ان كل الوفيات كانت نتاج «نيران لا مبرر لها ولم يسبقها استفزاز». وسئل نائب رئيس «بلاك ووتر» مارتي استرونغ عن الحادث فقال: «قضيت تسعة أشهر في العراق انه مكان صعب للغاية».
وأضاف استرونغ أمام المؤتمر أنه «بصرف النظر عن النيويورك تايمز او اي صحيفة اخرى.. فان مكتب التحقيقات الاتحادي سيكمل تحقيقا رسميا»، مشيراً إلى أنه «بحلول ذلك الوقت فاننا سنعرف على وجه الدقة ما خلصوا اليه». وقال ان «بلاك ووتر» لم تجر تحقيقا من جانبها ولذلك لا يمكنه الإدلاء بتعقيب آخر. وقال «نحن في انتظار تحقيق الحكومة».
(رويترز)