تعهد رئيس الوزراء المصري د. أحمد نظيف بإنهاء أزمة نقص الخبز مع نهاية ابريل الجاري والقضاء على ظاهرة طوابير الخبز (العيش) التي انتشرت في الآونة الأخيرة ورفع شعار «الدعم لمن يستحقه» للقضاء على عيوب النظام الحالي، مبددا قتامة الصورة بقوله ان حجم الاقتصاد المصري سيبلغ العام المقبل تريليون جنيه.

وقال نظيف في تصريحات صحافية أمس إن الحكومة المصرية حددت ستة أسابيع لإنهاء أزمة طوابير الخبز مر منها أسبوعان، مشيرا إلى أن الحكومة بدأت اتخاذ إجراءات لحل أزمة طوابير الخبز خاصة أن «الرغيف يعد من المطالب الأساسية للمواطن المصري بل انه يعد أحد معايير قياس الغلاء وبالتالي فان الحكومة حريصة منذ زمن طويل على دعم رغيف الخبز».

واعترف رئيس الوزراء المصري بأن الوضع الحالي لأسلوب دعم رغيف الخبز ليس مثاليا خاصة مع تزايد أسعار الحبوب عالميا وأن مصر كانت تستورد طن القمح بسعر 180 دولارا للطن ولكن سعره ارتفع فجأة إلى 400 دولار للطن ثم اقترب من حاجز 500 دولار خلال عام وهذه ظاهرة عالمية ليس للحكومة يد فيها بل إن الحكومة تدعم الفارق بين السعر العالمي والمحلى.

وأوضح أن الحكومة طلبت من البرلمان اعتماد 7. 4 مليارات جنيه إضافية بخلاف نحو 8 مليارات جنيه سابقة لدعم الخبز في موازنة هذا العام وهذه الاعتمادات جاءت من موارد إضافية نجحت الحكومة في توفيرها وهي من ثمار الإصلاح الاقتصادي. وأكد أن مصر نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح بنسبة 50 في المئة وتسعى إلى الحد من الاستيراد لان مصر تعد ثاني أو ثالث أكبر دولة على مستوى العالم استيرادا للقمح.

ولفت نظيف إلى صعوبة إشراف وزارة التضامن الاجتماعي على جميع مخابز مصر التي يصل عددها إلى 18229 مخبزا وطالب السلطات المحلية بأن تقوم بدورها في هذا الصدد. وأضاف ان أسلوب الدعم الحالي له عيوب واضحة وينبغي استهداف شرائح معينة في الدعم حتى لا يذهب إلى الأغنياء، وضرب مثالاً دعم «البنزين» الذي يستفيد منه أصحاب الدخول المرتفعة بأكثر من الفقراء.

وأشار نظيف إلى التجربة التي تجرى في محافظات السويس والشرقية وأسيوط حيث يتم إصدار بطاقة ذكية للأسرة يتم من خلالها تقديم الدعم لخدمات الصحة والتعليم والإسكان للأسرة. وأكد ان حجم الدعم يزداد في الميزانية عاما بعد عام وان الحكومة لن تتخلى ابدا عن محدودي الدخل.