ارجع النائب عن جبهة التوافق العراقية أسامه التكريتي المآسي والويلات التي تعصف بالعراق حاليا إلى التخندق الطائفي والقومي الذي بني منذ تشكيل الحكومة الحالية. فيما دعت كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني في مجلس النواب الرئيس العراقي جلال طالباني لعقد اجتماع عاجل مع جميع الأطراف للوصول إلى حل مناسب وجذري للأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد.
وقال التكريتي في تصريح صحافي أمس «سنبقى نعاني من التخندق حتى يعود الناس إلى التمسك بالمصلحة الوطنية ويبتعدوا عن كل ما هو طائفي».
وأضاف «ان الإفرازات السلبية للطائفية والفئوية من دون مراعاة للوازع الوطني والديني جعل الجميع يدرك بأن هناك خطرا كبيرا سيقع عليهم بل انهم دفعوا الثمن».
وأشار إلى «ان الذين تحمسوا لطوائفهم وتخندقوا حول مكاسب وهمية وجدوا أنهم لم يكسبوا من وراء ذلك التوجه سوى خدمة مجانية قدموها لأحزاب لم تلتفت إليهم ولم تقدر جهدهم وراحت تجني المنافع لنفسها ولكوادرها دون الالتفات إلى الكثرة المسحوقة التي ما زالت تدفع الثمن».
وتابع «نامل أن يكون الدرس القاسي الذي دفع الجميع ثمنه سبباً في صياغات جديدة للتحالفات تتجاوز الأطر التي قيدتها في سالف الأيام ». مشيرا إلى ان (الأمل معقود على أن يعي الجميع بأن الديمقراطية الحقيقية تقتضي الالتزام بالصدق والشفافية والابتعاد عن التزوير وأن يقدم أهل الكفاءة والأمانة بصدق وإخلاص وان لا يكون هناك عبث بعواطف الناس كما جرى في الماضي).
ومن جانبها دعت كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني في مجلس النواب ( 5 مقاعد ) طالباني إلى توجيه دعوة لاجتماع عاجل مع جميع الأطراف للوصول إلى حل مناسب وجذري للأحداث الأخيرة التي شهدتها مناطق عديدة من العراق من بينها البصرة وبغداد.
وقال الكتلة في بيان أمس «ان الحسم العسكري ليس بالحل الأمثل في حالات الأحداث الأخيرة، بل نحتاج إلى حل سياسي توافقي بين جميع الأطراف، وإلا فان الأمن لن يستتب ولن نتوصل إلى الاستقرار المنشود الذي يطالب به جميع العراقيين».
وأضاف «ان الأحداث الأخيرة أثرت تأثيرا كبيراً على العملية السياسية برمتها، وأدت إلى حدوث تشنجات ومشادات كلامية وأخطاء سلوكية بين أعضاء في مجلس النواب». وطالبت الكتلة «جميع الأطراف بالالتزام بسيادة القانون والدستور والاحتكام إلى منطق الحكمة والتفاهم وعدم الاحتكام إلى منطق القوة والثأر والانتقام».
إلى ذلك بحث المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني الأوضاع والمستجدات السياسية والأمنية الراهنة في العراق.
وقال الحزب أمس (ان جلال طالباني الأمين العام للإتحاد الذي رأس الاجتماع، اشار إلى ضرورة التصدي لأي عمل أو محاولة لزعزعة العملية السياسية والديمقراطية في البلاد).
وشدد طالباني في البيان على «أهمية ان يبذل التحالف الكردستاني وحكومة إقليم كردستان أقصى الجهود للتصدي وإزالة أية عراقيل أو ضغوط تمارس على العملية السياسية المصيرية في البلاد».
وأضاف «ان الإتحاد الوطني الكردستاني مستعد لتنفيذ أية مهام تقع على عاتقه ضمن مهام حكومة إقليم كردستان وكتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي للحفاظ على الوضع الجديد في العراق والدفاع عن العراق الديمقراطي الفيدرالي».