دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن»، إلى زيارة قطاع غزة لإجراء مناقشات «بلا شروط»، مشيرا إلى أن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت «لا يزال على قيد الحياة ويتلقى معاملة جيدة»، في وقت أعلن وزير إسرائيلي تأييده التفاوض مباشرة مع حركة حماس بشأن شليت.

وقال مشعل في مقابلة بثتها أمس محطة التلفزة البريطانية «سكاي نيوز»، اننا «ندعو محمود عباس إلى المجيء إلى غزة لنتحدث مباشرة وبلا شروط.. ونعمل معا لإيجاد حل للمشاكل في غزة والضفة الغربية». وأضاف مشعل إن «الهدف من هذه المناقشات هو استعادة وحدتنا الفلسطينية، وتحديد أسباب مشاكلنا وحل المشكلة الأمنية».

وفي شأن الجندي جلعاد شليت الذي اسر قرب قطاع غزة في يونيو 2006، قال مشعل في المقابلة التي أجريت معه في دمشق إن «جلعاد لا يزال على قيد الحياة ونحن نعامله معاملة جيدة في حين ان الإسرائيليين يعاملون معتقلينا معاملة سيئة والكل يعرف ذلك».

وتابع مشعل «نجدد عرضنا اليوم والذي كنا طرحناه على الإسرائيليين قبل عشر سنوات بأن نستثني المدنيين من كلا الطرفين من الهجمات ولا نجعلهم جزءاً من الأزمة، وإن وافقت إسرائيل على أن لا تُقتل أي مدني فلسطيني، فإن حماس ستهاجم الأهداف العسكرية الإسرائيلية فقط».

وعن المحرقة اليهودية (الهولوكوست)، قال مشعل «نحن لا ننكر المحرقة لكننا نعتقد أن الحركة الصهيونية بالغت بها لإثارة تعاطف الناس، كما أننا لا ننكر الحقيقة، بيد أننا لا نقبل شيئين، الأول المبالغة في عدد ضحايا المحرقة، والثاني استخدام إسرائيل لهذه القضية كي تفعل ما تريد».

وفي تصريحات أخرى لوكالة «اسوشيتدبرس» قال مشعل إن «إسرائيل تبالغ في القوة العسكرية لحركة حماس». وأضاف «إن قدرات حماس العسكرية متواضعة لكن مؤثرة نظرا لأن إرادة الحركة عظيمة للغاية».

في موازاة ذلك، أعرب وزير التجارة الإسرائيلي ايلي يشائي أمس عن «استعداده التفاوض مباشرة مع حركة حماس من اجل الإفراج عن شليت». وصرح الوزير الذي ينتمي إلى حزب شاس القومي المتشدد لإذاعة الجيش الإسرائيلي «علينا ان نبذل المزيد كي يعود جنودنا المخطوفون. ولذلك أنا مستعد للقاء ممثلين عن حماس في أوروبا أو مصر».

وقال يشائي «لا شيء أهم من استعادة المخطوفين» مبديا أيضا استعداده للتفاوض بهدف مبادلة الجنديين المحتجزين لدى حزب الله اللبناني منذ يوليو 2006 ايهود غولدفاسر والعاد ريغيف».