تباينت مواقف القوى السياسية اللبنانية تجاه تقييم نتائج قمة دمشق العربية العشرين التي اختتمت الأحد، لجهة تفعيل المبادرة العربية، فمن جهة أشادت الممانعة بالقمة وتمسكها بالمبادرة، وأعلن مقربون من رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه سيدعو إلى جلسات تشاور جديدة للقوى المختلفة ومن جهة أخرى رأت الموالاة على لسان زعيم اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط انها قمة «باهتة» فيما رأى السفير السعودي عبدالعزيز خوجة انه لا خوف على لبنان.
وأعرب السفير السعودي في لبنان عبدالعزيز خوجة عن «تفاؤله بحل قريب جداً للأزمة اللبنانية وفقاً لمبادرة جامعة الدول العربية.وبعد اجتماع مع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، قال السفير السعودي إن «لا خوف على لبنان، فهو دائماً في خير، ونحن على ثقة كبيرة جدا برجال لبنان والسياسيين فيه بأنهم سيجلسون مع بعضهم البعض، كما إنني على ثقة ان لبنان سيجتاز هذه المحنة في وقت قريب للغاية.وأضاف أن «ان المبادرة العربية هي الأساس، وهي ولدت أصلاً من القمة العربية، واعتقد ان الأمين العام عمرو موسى سيواصل جهوده الحثيثة لتنفيذها في اقرب وقت».
وسئل عن إمكان تحسن العلاقات السعودية - السورية قريباً، فأجاب أن المملكة تسعى إلى علاقات وطيدة مع كل الدول العربية.
وأكد وزير الصحة المستقيل (ممانعة) محمد جواد خليفة أن« القمة العربية انتهت بالإجماع على تمسكها بالمبادرة العربية في لبنان. وأكد أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري «سيطلق التشاور وعملية الحوار مجدداً، داعياً كل من يعلق على هذا الموضوع أن يطرح حلاً آخر يستطيع أن يحل الأزمة.
ورحب عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي حسن خليل «بالتزام مؤتمر القمة في دمشق بالمبادرة العربية»، آملا في أن «تشكل فترة ما بعد القمة فرصة حقيقية لترجمتها» مؤكداً أن «دعوة الرئيس نبيه بري للحوار ما زالت قائمة على قاعدة الدفع باتجاه تنفيذ هذه المبادرة».
بدوره أعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب بيار سرحال أن بري «سيدعو إلى طاولة الحوار فور عودته من الخارج».
في المقابل، اعتبر رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط أن «أقل ما يقال في قمة دمشق انها قمة باهتة افتقرت إلى الرؤية السياسية التي يفترض أن ترسمه القمم العربية»، معتبراً أنها «لم تحقق أي تقدم يذكر في أي من الملفات الاشكالية الكبرى وعلى رأسها القضية الفلسطينية والعراق ولبنان». من جانبه قال النائب سمير فرنجية إن «لبنان ثبت حضوره في القمة العربية كان في غيابه عنها فقد هيمن بقوة على أجواء القمة».
«صفير» يأسف لتفتت المؤسسات
أعرب البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفي عن أسفه «لما وصل إليه الوضع في لبنان من تفتت طال المؤسسات كافة». وعن اقتراح بري لطاولة حوار جديدة، اعتبر أن الحوار مجد خصوصا اذا اتفق الناس على قضية لأن التحاور على طاولة الحوار أجدى من الحوار في الشارع أملاً في أن لا تحصل خضات أمنية، لان الحرب دائما أولها كلام.
وأكد ان المسؤولية في عدم انتخاب رئيس للجمهورية، تبدأ بجميع المسؤولين في الداخل وتنتهي في الخارج. وعن نتائج القمة العربية، قال « من المبكر التعليق عليها». وردا على سؤال «ألا ترى ان التأثير السوري اليوم أقوى مما كان عليه، عندما كانت سوريا موجودة عسكريا؟ قال «ان الجيش السوري ذهب من لبنان ولكن تأثيره باق ومستمر بشكل أقوى وبوسائل أخرى».
بيروت ـ علي بردى