دخلت المعارك الدائرة في البصرة بين قوات الحكومة وميليشيا «جيش المهدي» التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، منعطفا جديدا بعد أن شاركت القوات البرية الأميركية البرية في القتال، وسط مساندة بريطانية. فيما بدت شوارع بغداد مقفرة بعد تميد حظر التجوال المفروض منذ ثلاثة أيام إلى اجل غير مسمى. لكن حظرا مماثلا جرى رفعة بشكل جزئي في مدينة الحلة.

وأعلن الجيش الأميركي أمس أن قوة أميركية برية دعمت للمرة الأولى «القوات العراقية الخاصة» خلال مواجهات مع الميليشيات الشيعية في البصرة السبت ما أسفر عن مقتل 22 مسلحا.وأفاد الجيش الأميركي في بيان بان العملية العسكرية تضمنت قصفا جويا استهدف «معقلا للمجرمين في غرب البصرة».

وأوضح أن «القوات العراقية الخاصة تعرضت إلى إطلاق نار عندما اقتربت من المنطقة المستهدفة، وتمكنت من قتل أربعة مسلحين لدى اقتحامها احد المباني كما تعرضت مرة أخرى إلى إطلاق نار من أسطح المنازل فتمكنت من قتل اثنين آخرين من المسلحين».

وتابع البيان «ان القوات العراقية الخاصة، والقوة الأميركية الداعمة لها، تعرضتا إلى نيران معادية من قبل عناصر مجرمة في المنطقة أخرى»، وهذه هي الإشارة الأولى لوجود قوات برية أميركية تساند القوات العراقية في البصرة.وأكد أن «دعما جويا تم استدعاؤه لملاحقة القوى المعادية (...) ما أسفر كحصيلة أولية عن مقتل 16 مجرما».

بدوره، قال الناطق باسم الجيش البريطاني الميجور توم هولواي إن «القوات البريطانية انتشرت خارج قاعدتها في البصرة لدعم القوات العراقية (...) قواتنا لا تخطط لدخول البصرة، أنها تقدم أشكالا أخرى من الدعم».

ويشمل الدعم الإسناد الجوي والمراقبة بالإضافة إلى الدعم اللوجستي، وتزويد المروحيات بالوقود وكذلك التجهيزات الطبية.وقال شهود إن قوات بريطانية تستقل ما بين ثماني إلى عشر عربات مدرعة أقامت نقطة التفتيش عند جسر الزبير جنوبي البصرة وأنها تفتش السيارات المتجهة إلى البصرة.

كما أفاد شهود أمس بان خمسة أشخاص من عائلة واحدة قتلوا في قصف صاروخي استهدف احد المنازل بمنطقة (الأبله) في إطار عملية «صولة الفرسان» في البصرة. وقال شهود آخرون إن مقاتلات حربية يعتقد أنها أميركية شنت أمس غارات جوية وقصفت أماكن في منطقة التميمية من دون معرفة حجم الأضرار والخسائر البشرية.

ومن ناحية أخرى أعلن محافظ بابل سالم المسلماوي إن حظر التجوال المفروض على مدينة الحلة في جنوب العراق منذ الثلاثاء تم رفعه جزئيا بدءا من الساعة السادسة من صباح أمس وحتى الرابعة عصرا.

وقال المسلماوي إن «رفع حظر التجوال جاء بقرار من غرفة العمليات الأمنية في المحافظة بسبب الهدوء النسبي وقلة العمليات المسلحة خلال اليومين الماضيين». وفي بغداد أقفرت شوارع العاصمة العراقية لليوم الثالث على التوالي بعد تمديد منع التجول التام المفروض منذ الخميس بسبب المواجهات العنيفة بين ميليشيا «جيش المهدي» الشيعية والقوات العراقية لأجل غير مسمى.

وكان يفترض أن يرفع منع التجول الذي يشمل الآليات والمشاة عند الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي أمس، لكن القيادة العسكرية قررت مساء السبت تمديده لفترة غير محددة.وقال مسؤولون في الأجهزة الطبية العراقية إن 75 شخصا قتلوا وجرح 498آخرون في بغداد في المعارك بين القوات الحكومية المدعومة من الجيش الأميركي وميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وقتل نحو 275 شخصا منذ 25 مارس في المعارك التي اندلعت في مدينة البصرة وامتدت إلى مدن أخرى في الجنوب وبغداد، حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام الأجهزة الأمنية.

مقتل 11 من عناصر الشرطة شمال بغداد

لقي 11 عنصراً من الشرطة العراقية بينهم ضابطان برتبتي عقيد ونقيب مصرعهم وجرح 4 مدنيين بجروح في حوادث عنف منفصلة في محافظات صلاح الدين وكركوك ونينوى شمال بغداد.

وقال مصدر في الشرطة «لقي خمسة من عناصر الشرطة بينهم ضابط برتبة نقيب حتفهم، فيما أصيب مدني بجروح خطيرة في هجوم شنه مسلحون على دورية تابعة للشرطة شرق ناحية الضلوعية التابعة لمحافظة صلاح الدين «شمال بغداد صباح أمس. وفي كركوك جرح ثلاثة مدنيين في انفجار عبوة ناسفة.

وفي محافظة نينوى قال مصدر في شرطة المحافظة «إن ضابطا برتبة عقيد وشرطيا كان يرافقه قتلا أثناء مداهمات كانت تقوم بها الشرطة لأوكار تابعة لتنظيم القاعدة في منطقة السحاجي غربي الموصل».