حمل رئيس كتلة حماس البرلمانية ووزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة سعيد صيام، حكومة تسيير الأعمال برئاسة سلام فياض في مدينة رام الله مسؤولية الاختراق الذي تقوم به المخابرات الإسرائيلية للساحة الفلسطينية في قطاع غزة.
واعتبر صيام في تصريح صحافي «ما تقوم به حكومة تسيير الأعمال من قطع رواتب الموظفين والعاملين في قطاع غزة مدخلاً وأرضية لاستغلال المخابرات الإسرائيلية حاجات الموظفين لاستدراجهم وإسقاطهم في (فخ) العمالة». وقال إن «التحقيقات مع العديد من المشتبه بهم أثبتت قيام ضباط من المخابرات الإسرائيلية بالاتصال بهم حيث عرضوا عليهم توفير فرص عمل أو راتب مقابل مساعدة إسرائيل في تتبع المسلحين الفلسطينيين وإعطاء معلومات عن شخصيات قيادية».
وطالب صيام كل القوى والفعاليات والمنظمات الفلسطينية بضرورة تدارك هذا الأمر داعيا إلى محاكمة القائمين على هذا السلوك «حكومة فياض». وحذر أبناء الشعب الفلسطيني من «الوقوع في هذا الشرك»، ودعاهم إلى «إبلاغ الجهات الأمنية المختصة بأي اتصال أو أي عرض من هذا القبيل».
من ناحية أخرى اتهمت حركة «حماس» أمس الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة تسيير الأعمال باعتقال تسعة من عناصرها في الضفة الغربية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وقالت الحركة في بيان إن «الاعتقالات جرت في مدن طولكرم ورام الله والخليل»، مشيرةً إلى «أنها تنوعت بين اقتحام مؤسسات ومنازل عناصرها والاعتقال بعد الاستدعاء للاستجواب».
واتهمت الحركة الأجهزة الأمنية في الخليل «باقتحام أربعة مساجد في مخيم الفوار جنوب المدينة وإزالة لوحات النصرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم». وتتبادل حركتا «حماس»، التي تسيطر على قطاع غزة حاليا، و«فتح» صاحبة اليد العليا في مدن الضفة الغربية، الاتهامات بشن عمليات اعتقال ضد عناصر الطرف الآخر، كل في المنطقة التي يهيمن عليها.
(د ب أ)