يتعرض الديمقراطيون لضغوط من اجل رص صفوفهم وراء مرشح واحد اثر تضاؤل فرص هيلاري كلينتون حسابيا للفوز بترشيح حزبها لخوض السباق إلى البيت الأبيض. بينما يتجاهل المرشح الرئاسي المفترض للحزب الجمهوري السيناتور عن ولاية أريزونا جون ماكين، اختلافه مرتين في السابق مع قيادة حزبه، وتفكيره بالانشقاق والانتقال إلى صفوف الديمقراطيين.
وتخوض هيلاري كلينتون معركة شرسة لردم الهوة الضيقة التي تفصلها عن سناتور ايلينوي الشاب باراك اوباما الذي لا يزال متقدما من حيث عدد المندوبين وعدد الانتخابات التمهيدية التي فاز بها.
ويشير بعض المعلقين إلى أن فرص السيدة الأميركية الأولى السابقة بالفوز تتضاءل يوما بعد يوم، فيما ترى صحيفة «بوليتيكو الأميركية» السياسية انه لا بد وان يضرب «نيزك سياسي» اوباما لكي تخرج كلينتون منتصرة من المعركة.
حتى ان احد المستشارين في فريق كلينتون اقر لبوليتيكو «بانها ستكون قريبة منه لكنها بالتأكيد لن تضاهيه من حيث عدد المندوبين». وتشير التقديرات إلى أن اوباما حصل على تأييد 1628 مندوبا مقابل 1493 لكلينتون وانه يحتل الطليعة في التصويت الشعبي بنيله 750 ألف صوت.
ويحتاج أي مرشح لـ 2025 مندوبا لكي يحصل على تسمية حزبه فيما لم يبق سوى 500 مندوب لم يعلنوا موقفهم بعد. لذلك يستحيل نظريا على أي من الاثنين أن يحقق الفوز مباشرة.
وفي هذا الوضع ينتظر أن يحسم الموقف بين كلينتون واوباما «المندوبون الكبار» البالغ عددهم 796 عند انعقاد مؤتمر الحزب الديمقراطي.
ويشير الموقع الالكتروني المستقل«رييل كلير بوليتيكس» إلى أن كلينتون تحظى بنوايا تصويت 250 مندوبا كبيرا في مقابل 214 لاوباما.
ودعا حاكم نيومكسيكو بيل ريتشاردسون، الذي أعلن دعمه لاوباما الجمعة، إلى إنهاء العداوة وتوحيد الصفوف وراء سناتور ايلينوي قبل أن يحدث المؤتمر شرخا كبيرا في الحزب لدى انعقاده في اغسطس في دنفر (كولورادو).
ويشير آخر استطلاع للرأي أجراه معهد غالوب إلى تقدم اوباما مجددا على كلينتون بحصوله على 48% من نوايا التصويت في مقابل 45%.
لكن السيدة الأميركية الأولى السابقة تأمل تحسين موقعها في 22 ابريل بفوزها في الانتخابات التمهيدية المرتقبة في بنسلفانيا الغنية بالمندوبين فيما تحتل الطليعة فيها في استطلاعات الرأي.
على الضفة الجمهورية قال محللون أميركيون إن رسالة الوحدة التي يعرضها جون ماكين، تختلف عما كان ينادي به أثناء اختلافه مرتين في السابق مع قيادة حزبه، وتفكيره بالانتقال إلى صفوف الديمقراطيين.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن ماكين نادراً ما يشير إلى المباحثات التي أجراها في العام 2001مع الديمقراطيين حول إمكانية الاستقالة من الحزب الجمهوري، وإلى مباحثاته في العام 2004 حول إمكانية أن يصبح مرشحاً لمنصب نائب الرئيس على لائحة الحزب الديمقراطي.
ويقول الديمقراطيون إن ماكين حاول التواصل معهم في حين أن حملة السيناتور الجمهوري تقول إن العكس هو الصحيح.
وقال السيناتور الديمقراطي عن ولاية داكوتا الجنوبية والزعيم السابق للديمقراطيين في مجلس الشيوخ توم داشلي، الذي التقى بماكين في العام 2001 وبحث معه في إمكان تبديل انتمائه الحزبي «كانت هناك أوقات قفز خلالها إلى الفرصة وأظهر أنه براغماتي حقيقي».
ونقلت الصحيفة عن مارك سالتر أحد مستشاري ماكين، إن السيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا لم يكن يأخذ فكرة مغادرة الحزب الجمهوري بجدية.
أما فيما يتعلق بالترشح على لائحة جون كيري الديمقراطي للرئاسة، فإن ماكين قال الشهر الماضي إنه رفض الفكرة المعروضة فوراً بسبب خلافات في وجهات النظر السياسية مع السيناتور الديمقراطي عن ولاية ماساشوستس.