أنهى نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، زيارته لكل من إسرائيل والضفة الغربية كما بدأها، دون توجيه أي انتقاد لإسرائيل، بل على العكس من ذلك تحدثت المصادر الإسرائيلية عن «نجاح» تل أبيب في دحض مضامين تقرير الاستخبارات الأميركية حول توقف البرنامج النووي العسكري الإيراني، في حين اكتفى تشيني باتهام دمشق وطهران بالعمل لنسف السلام.
وتكشف النجاح الإسرائيلي باختتام تشيني زيارته إسرائيل باتهام إيران وسوريا ببذل «كل ما بوسعهما» لنسف عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته، أن إيران وسوريا «تسيران يداً بيد»، مشيراً إلى أسلحة متطورة أكثر فأكثر تستخدم من لبنان وقطاع غزة ضد إسرائيل.
وتتويجاً للمباحثات الأمنية التي أجراها في إسرائيل، أعلنت مصادر إسرائيلية أنه «من المقرر أن يستأنف الحوار الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة الشهر المقبل، حيث سيتوجه وفد إسرائيلي برئاسة الوزير شاؤول موفاز إلى واشنطن لبحث الملف الإيراني».
إذ أكدت الإذاعة الإسرائيلية نقلاً عن مصادر سياسية إسرائيلية أن جميع المسائل الأمنية ذات الاهتمام المشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة، بحثت خلال زيارة تشيني، وأن إسرائيل «أفلحت خلال الآونة الأخيرة في عرض ما يكفي من معطيات تتنافى مع ما جاء في التقرير الاستخباراتي الأميركي الأخير الذي أكد أن إيران جمدت برنامجها لتطوير أسلحة نووية».
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك، أبلغ نائب الرئيس الأميركي بأنه رغم أن إسرائيل لا تزال تعتقد أن العقوبات هي أفضل طريقة لمواجهة البرنامج النووي الإيراني في هذه المرحلة، فإنه «لا يجب استبعاد الخيارات الأخرى».
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» إلا أن باراك أدلى بهذه التصريحات خلال استقباله تشيني في منزله في تل أبيب مساء أول من أمس.وأكد باراك لتشيني أن البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديداً لاستقرار المنطقة والعالم اجمع.وأشارت الصحيفة إلى أن باراك وتشيني ناقشا خلال اجتماعهما القضايا الأمنية والسياسية.
وكان باراك وتشيني التقيا على انفراد لمدة نصف ساعة قبل أن ينضم مساعدوهما إلى عشاء عمل. وبين المشاركين في اللقاء عن الجانب الإسرائيلي رئيس أركان الجيش غابي اشكنازي ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية عاموس يدلين ونائب وزير الدفاع متان فيلنائي ورئيس الدائرة السياسية - الأمنية في وزارة الدفاع عاموس غلعاد والسفير الإسرائيلي في واشنطن سالاي مريدور فيما شارك عن الجانب الأميركي مساعدو تشيني والسفير الأميركي في تل أبيب ريتشارد جونز.
ولم يفت نائب الرئيس الأميركي قبيل مغادرته وخلال لقائه رئيس الحكومة الإسرائيلية أيهود أولمرت للمرة الثانية، أن يعيد التأكيد على «التزام الرئيس جورج بوش بالمساعدة للمضي قدماً بعملية السلام»، موضحاً أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس «ستعود على الأرجح إلى المنطقة خلال الأسبوع المقبل».
وأضاف تشيني «أن رئيس الوزراء (الإسرائيلي) جدد تأكيد التزامه تجاه رؤية الرئيس (بوش) ورغبته في بذل كل ما بوسعه للتوصل إلى نتيجة في العام 2008 مع إدراكه تماماً للصعوبات».
وغادر نائب الرئيس الأميركي تل أبيب متوجهاً إلى تركيا في ختام زيارة استمرت يومين لإسرائيل والضفة الغربية، كان يفترض أن الهدف منها هو تعزيز الحوار الفلسطيني- الإسرائيلي.
وتشكل تركيا المحطة الأخيرة في جولته الإقليمية التي قادته إلى العراق وأفغانستان وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية.وسيلتقي تشيني خصوصاً الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ومسؤولين آخرين.
تشيني يؤكد إيفاء السعودية بوعودها زيادة إنتاج النفط
أكد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أمس، على أن السعودية أوفت بوعدها بزيادة طاقة إنتاج النفط خلال السنوات الثلاث الماضية.
وقال تشيني من القدس التي يزورها بعد المملكة العربية السعودية، ان المسؤولين في المملكة «قالوا انهم سيضيفون مليوني برميل يومياً إلى الإنتاج خلال السنوات الأربع أو الخمس التالية حتى نهاية 2009 وقد أوفوا بعهدهم».
وكان تشيني استعرض في الرياض الموقف مع وزير البترول السعودي علي بن إبراهيم النعيمي، بعدما أبلغت السعودية الولايات المتحدة قبل ثلاث سنوات أنها تعمل على تعزيز طاقتها الإنتاجية.
وكان إنتاج السعودية في ذلك الوقت يتراوح بين عشرة ملايين و12 مليون برميل يومياً.وقال مسؤول أميركي أثناء محطة تشيني السعودية «انهما بحثا ما يمكن القيام به على المدى القريب وأيضاً على الأرجح ما ينبغي القيام به على المديين المتوسط والبعيد».
وذكر مسؤول أميركي أمس، أن نائب الرئيس الأميركي امتنع عن ممارسة ضغوط على السعودية لترفع إنتاجها من النفط الخام خلال زيارته إلى المملكة.