وقعت حركتا «فتح» و«حماس» أمس، في العاصمة اليمنية صنعاء على بيان سمي بـ «إعلان صنعاء»، اتفقت بموجبه الحركتان على المبادرة اليمنية، بينما أوضحت «حماس» أنها قبلت بالمبادرة اليمنية «كإطار لاستئناف الحوار بين الحركتين»، بينما أوضح الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أن مبادرته ستعرض على قمة دمشق المقبلة لتصبح مبادرة عربية.
وأعلن وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي، أن الحركتين وقعتا اتفاقا للبدء في حوار على أساس مبادرة المصالحة اليمنية.
وقال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، الذي رعى المفاوضات، عقب التوقيع «نحمل مسؤولية تنفيذ الاتفاق على حركتي فتح وحماس». ودعاهما إلى التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني. وأضاف «نحن كوسطاء ليس لدينا أجندة خاصة وسندعم ما تتفقون عليه»، وتابع «ان المبادرة ستعرض على القمة العربية المقبلة لكي تصبح مبادرة عربية».
وذكرت وكالة «فرانس برس» أن عزام الأحمد رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي، وقع مع مساعد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق الاتفاق الذي أطلق عليه اسم «إعلان صنعاء» بحضور الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.
وجاء في الإعلان انه «تم الاتفاق بين كل من حركتي فتح وحماس على اعتبار المبادرة اليمنية إطارا لاستئناف الحوار بينهما للعودة بالأوضاع الفلسطينية إلى ما كانت عليه قبل أحداث غزة تأكيدا لوحدة الوطن الفلسطيني أرضا وشعبا وسلطة واحدة».
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول بارز من «حماس» بعد توقيع الاتفاق، أن الحركتين ستجددان المحادثات المباشرة تماشيا مع مبادرة المصالحة اليمنية في الخامس من ابريل المقبل. وأضاف المسؤول أن الجولة الأولى من المفاوضات ستجرى في الأراضي الفلسطينية.
وفي غزة أكد الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري على قبول المبادرة اليمنية «كإطار لاستئناف الحوار بين الحركتين».
وأكد أبو زهري «أن حركتي حماس وفتح وقعتا على قبول المبادرة اليمنية كإطار لاستئناف الحوار بين الحركتين للعودة بالأوضاع الفلسطينية إلى ما كانت عليه قبل أحداث غزة». وشدد أبو زهري على أن «هذا يعني أن المبادرة اليمنية هي إطار للحوار وليست شرطا مسبقا للتنفيذ»، موضحا أن «الحوار سيتركز على مجمل الأوضاع الفلسطينية ولن يقتصر على قطاع غزة».
وإضافة إلى العودة إلى تلك الأوضاع، تنص المبادرة أيضا على انتخابات مبكرة في الأراضي الفلسطينية، واستئناف الحوار على أساس الاتفاقات السابقة المبرمة في القاهرة (2005) ومكة (2007) ووضع قوات الأمن تحت سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية وحكومة وحدة وطنية.
وكانت محادثات المصالحة في اليمن استأنفت أمس، مع بروز خلاف جديد تمثل في اشتراط «حماس» تزامن عودة الأوضاع إلى سابق عهدها في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.
وذكر مسؤول يمني قوله أن مفاوض «حماس» موسى أبو مرزوق، والمسؤول الكبير من «فتح» عزام الأحمد، أجريا محادثات مباشرة في صنعاء أمس للمرة الاولى منذ أن أطلق الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مساعيه للوساطة بين الجانبين الأسبوع الماضي.
وكان عزام الأحمد رفض مطلب «حماس» بشأن الضفة الغربية، مؤكداً أن «الضفة الغربية لم يتغير بها شيء، مازالت كما هي لم يحصل بها انقلاب لم يحصل بها عصيان مسلح لم يحصل بها قيام دولة منفصلة»، مضيفا أن «فتح» تقبل الاقتراح اليمني من دون أي تغيير فيه، فيما أكدت «حماس» ضرورة التزامن بين عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه في قطاع غزة والضفة الغربية.