دعا الرئيس المصري حسني مبارك إلى ضرورة التصدي لمظاهر التطرف والتعصب والإرهاب التي أساءت للإسلام وشوهت صورته والعمل على نشر قيم التسامح والتراحم والتكافل في المجتمع والارتقاء بالعلم والتعليم واللحاق بركب العصر وتمكين العقل من أداء دوره الفاعل في التغيير والتطوير للمجتمعات الإسلامية والعمل على تحقيق التكامل وتعزيز العمل المشترك بين بلاد العالم الإسلامي.

وقال مبارك في كلمة وجهها في افتتاح أعمال المؤتمر الدولي العشرين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أمس بالقاهرة وألقاها نيابة عنه رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف: «إن المجتمعات الإسلامية في أشد الحاجة إلى تحقيق برامج تنموية شاملة على جميع المستويات تضمن لشعوب هذه الأمة التقدم والازدهار»، مشيرا إلى ان هذا الهدف يتوقف على شرط أساسي لا غنى عنه وهو توفير الضمانات الكافية التي تحقق الأمن للمجتمع.

وطالب الرئيس المصري بإعادة النظر في الخطاب الديني ليتفق وروح العصر حيث إن الإسلام دين كل عصر ويرتقي بالإنسان روحيا وماديا.. مؤكدا على أهمية الارتقاء بركب العلم والتعليم وإعادة النظر في المناهج التربوية وتوفير العقلية الواعية القادرة على الانفتاح من أجل نهضة الأمة الإسلامية.

من جانبه،أكد شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي على أهمية تحقيق نعمة الأمن والأمان في المجتمعات الإسلامية لنشر الرخاء والتقدم ودفع عجلة الإنتاج ولنهضة الأمة علميا وثقافيا واجتماعيا، موضحا أن نعمة الأمن والأمان من أهم النعم التي من الله بها على المسلمين والأمة.

ونوه طنطاوي بالعلاقة الوثيقة بين الأمن وتحقيق العدل في الأمة الإسلامية لنشر السلام، مؤكدا أن إقامة الدولة المسلمة يكون بالعدالة والأخوة الصادقة وكثرة العلماء النافعين والعقلاء لنشر الأمن والأمان.

من جانبه، حذر بابا الإسكندرية وبطريارك الكرازة المرقسية البابا شنودة الثالث من العناصر التي تهدد أمن المجتمع وهي اتباع البعض سياسة العنف أو القوة وما يتبعها من ردود سلبية وكذلك الظلم وانعدام القيم وانتشار الجرائم والاهتمام بالنفس دون الغير وانتشار الجرائم والاكتفاء بمعاقبة الجاني دون منع الجرائم قبل وقوعها وكذلك عدم وجود الأمن الغذائي والصحي. وأشار إلى دور الدولة في توفير برامج التأمين الصحي لارتفاع أسعار الدواء وتكاليف العلاج وكذلك مواجهة التلوث.

ويناقش المؤتمر أربعة محاور حول الحقوق الاجتماعية والعدل الاجتماعي، المفهوم الإيماني، ودور المؤسسات في تحقيق الأمن الاجتماعي والحقوق الاجتماعية للمواطنين من خلال الأمن المجتمعي، وذلك من خلال مناقشة نحو 100 بحث ودراسة، إضافة إلى عقد جلسات نقاشية على هامش المؤتمر حول الحوار بين الأديان وبين الإسلام والغرب، يشهدها سفراء 12 دولة في مصر.

القاهرة ـ «البيان»: