تبادل حزب المؤتمر الحاكم في اليمن والمعارضة التهديد بسحق الآخر في الانتخابات البرلمانية المقبلة وسخر الحزب الحاكم من دعوة قيادي بارز في تكتل المعارضة من اجل إسقاط حزب المؤتمر والإلقاء به في «مزبلة التاريخ»، ورأى في هذا «هرطقات لا معنى لها».
وقال مصدر في الحزب الحاكم إن حزبه «تعود على مثل تصريحات فتحي العزب القيادي في تجمع الإصلاح وهذه العنتريات الكلامية هي نابعة من شعور باليأس والإحباط والإحساس المسبق بالهزيمة والفشل الذي يتملك المتطرفين في حزبه ومن يسيرون في فلكه نتيجة ممارساتهم غير المسؤولة وأفكارهم الظلامية المتطرفة التي ظلوا يؤمنون بها والتي لا تخلق سوى النفور الشديد منهم وعدم الثقة في كل ما يقولون أو يفعلون».
وأضاف أنه «سبق للشعب وأن قال كلمته الحاسمة عبر صناديق الاقتراع وهزم أصحاب مثل هذه الأفكار والتوجهات الظلامية المتطرفة ومنح ثقته لمن يستحقها فعلاً ومن يطمئن معه على حاضره ومستقبله ومستقبل أجياله».
وقال المصدر القيادي في الحزب الحاكم، الذي يواجه معارضة متزايدة بسبب ارتفاع الأسعار واتساع رقعة البطالة، إن «الشعب الواعي هو الذي وبإرادته الديمقراطية الحرة سيلقن هؤلاء مرة أخرى الدرس وسيريهم كيف سيسقطهم عبر صناديق الاقتراع ويغرب بشمسهم ويهيل التراب عليهم ويرميهم وراء التاريخ مجرد ذكرى بائسة لفكر ظلامي عقيم لم يورث سوى التخلف والجهل والخوف بعدم الشعور بالثقة أو الاطمئنان».
وخلص إلى القول إنه «من المؤسف أن هؤلاء لم يتعلموا أبداً من ماضيهم ولم يستوعبوا أياً من الدروس التي لقنهم إياها الشعب وعبر مختلف المراحل ولكن موعدنا مع هؤلاء الغد وان الغد لناظره قريب ».
وكان الحزب الحاكم انتقد بشدة تصريحات الناطق الرسمي باسم تكتل المعارضة والتي قال فيها إن العودة للحوار مع الحزب الحاكم جريمة تاريخية. وقال مصدر مسؤول في الأمانة العامة لحزب المؤتمر الشعبي إنه «إذا كان ثمة جريمة يتحدث عنها الناطق باسم المشترك فإنها الجريمة المتمثلة في الحوار مع أعداء الاستثمار والتنمية وداعمي الإرهاب والفوضى ومخربي السلام الاجتماعي والوحدة الوطنية».
وأضاف أن «المؤتمر يسعى من خلال الحوار أن يصلح ما يفسده الآخرون، وأن يرشد المشترك إلى سواء السبيل، سبيل التآخي والحب بين الناس، وليس سيبل الكره والبغضاء وإشعال الحرائق وإضرام نيران الفتنة».
صنعاء ـ محمد الغباري