أعلنت اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار أمس الجمعة توصلها لاتفاق مع قسم الشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية (أمنستي) للتنسيق بينهما لمساعدة بعض المتضررين جراء حصار الإسرائيلي على قطاع غزة. وذكرت اللجنة في بيان أن «رئيسها النائب المستقل جمال الخضري التقى رئيس قسم الشرق الأوسط بالمنظمة دونتيلا روفيرو في غزة صباح أمس.
وأكدت روفيرو أنهم يحاولون العمل من أجل إخراج بعض المرضى من القطاع للعلاج بالخارج. من جهته، أكد الخضري أن اللجنة وضعت خطة لكسر الحصار بوسائل سلمية. وقال «إن الشعب الفلسطيني يعيش في ظل مثلث خطير وهو الحصار والعدوان والاحتلال»، مشيراً إلى أن الأمر انتقل من عقاب جماعي إلى «إبادة جماعية بسبب سياسات الاحتلال».
إلى ذلك دافع السفير الإسرائيلي في لندن رون بروسور عن الحصار الذي تفرضه بلاده على قطاع غزة، واعتبر أن تأثيره على المدنيين ليس أسوأ من المعاناة التي تعرض لها المدنيون الألمان خلال القصف البريطاني في الحرب العالمية الثانية.
وقال بروسور في مقابلة مع صحيفة الاسكتلندي أمس «لا مصلحة لدينا في الحصار، لكن ما نفعله في غزة هو منع تسرب المواد الخام التي تُستخدم في صناعة الصواريخ والتي سقط منها في شوارعنا 4500 صاروخ منذ انسحابنا من غزة عام 2005».
ويزور السفير الإسرائيلي اسكتلندا في إطار حملة ضغط يلتقي خلالها الوزير الأول أليكس سالموند زعيم الحزب القومي الاسكتلندي والمسؤولة في حزب العمال ويندي ألكساندر. ورفض السفير الإسرائيلي مطالبة عشرين شخصية من منظمة (يهود اسكتلنديون من أجل السلام العادل) في رسالة إلى الحكومة الإسرائيلية إبرام هدنة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، واصفاً مؤيدي الحوار مع حماس بأنهم متذاكون.
وتساءل بروسور «نتفاوض حول ماذا؟ هل نتفاوض على الزهور في جنازتي، أم حجم الكفن، أم عمق الحفرة التي ستحدثها صواريخهم؟ وكيف يمكن أن نتفاوض مع جهة لا تؤمن بوجودنا؟». ورداً على سؤال حول التأثير الإنساني لحصار غزة، قال السفير الإسرائيلي«أنا متأكد بأن الناس في اسكتلندا يتذكرون الغارات الجوية البريطانية على ألمانيا في الحرب العالمية الثانية وتأثيرها على المدنيين، ونريدهم أن يستوعبوا الظاهرة التي نواجهها والمتمثلة بالإرهاب الإستراتيجي والانتحاريين المستعدين لتفجير أنفسهم في المطاعم والفنادق».
غير أن باري ليفين رئيس منظمة (يهود اسكتلنديون من أجل السلام العادل) وصف مقارنة حصار غزة بالحرب العالمية الثانية بـ «المضلل والخادع». وابلغ الصحيفة أن الوضع في القطاع «لا تتورط فيه دولتان متساويتان من حيث القوة، وإن حصار غزة لن يحقق السلام ويتعين على إسرائيل الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع حماس».
(الوكالات)