عرقلت ليبيا الليلة قبل الماضية مشروع بيان في مجلس الأمن الدولي قدمته الولايات المتحدة يدين الهجوم على مدرسة دينية إسرائيلية في القدس الغربية مما أسفر عن قتل وإصابة العشرات من الإسرائيليين، في وقت تزعم الرئيس الأميركي جورج بوش موجة تنديد عالمية بالعملية.
واعتبر المندوب الليبي مشروع البيان بأنه «غير متوازن»، وطالب بأن «يشمل أيضاً إدانة قتل وإصابة المئات من المدنيين الفلسطينيين على أيدي القوات الإسرائيلية في قطاع غزة الأمر الذي رفضه رئيس الوفد الأميركي زالماي خليل زاد وقرر سحب مشروع بيانه من المجلس باعتباره لم يحصل على توافق الآراء».
من جانبه أيد السفير الروسي فيتالي تشوركين موقف المندوب الأميركي، وقال إن «موسكو ترفض إقتحام مدرسة دينية وقتل طلابها»، واصفا الهجوم بأنه«عمل إرهابي». ووجه دان جيلرمان سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة كلمات حادة إلى ليبيا. وأشار إليها على انها الدولة المسؤولة عن تفجير طائرة ركاب بان أميركان فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في عام 1988 والذي قتل فيه حوالي 270 شخصا.
وقال جيلرمان «مما يؤسف له أن هذا هو ما يحدث عندما يتسلل الإرهابيون إلى مجلس الأمن» مشيراً إلى فشل المجلس في تبني البيان الأميركي. وسخر إبراهيم الدباشي نائب السفير الليبي لدى الأمم المتحدة من هجوم جيلرمان قائلا «لسنا في حاجة إلى شهادة لحسن السلوك من النظام الإرهابي الإسرائيلي».
وأضاف إنه ينبغي للمجلس ألا يتحدث عن هجوم القدس بينما يتجاهل الوضع في غزة. ومضى قائلا «اذا كان للمجلس ان يتخذ أي إجراء فانه يجب ان يكون إجراء متوازنا ويجب ان يدين القتل في غزة وكذلك القتل في القدس».
إلى ذلك تزعم الرئيس الأميركي جورج بوش موجة تنديد عالمية لما وصفه ب«هجوم وحشي ودنيء» على مدرسة تلمودية في القدس الغربية. وقال بوش في بيان «تحدثت للتو مع رئيس الوزراء اولمرت لأقدم تعازي الصادقة للضحايا وعائلاتهم ولشعب إسرائيل. قلت له ان الولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب إسرائيل في وجه هذا الهجوم المروع».
ورأى وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ان الهجوم «المثير للصدمة» هو «سهم موجه إلى قلب عملية السلام التي تم تحريكها أخيرا». وأجرى الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا اتصالا هاتفيا بوزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني «للتنديد بالهجوم» وتقديم تعازيه لعائلات الضحايا والقادة الإسرائيليين، على ما افادت المتحدثة باسمه كريستينا.
ودعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إلى «محادثات بهدف إقامة دولة فلسطينية تعيش في سلام وامان جنبا إلى جنب مع إسرائيل» منددا بالهجوم الذي كان الأكثر دموية على إسرائيل منذ فبراير 2004. وصرح وزير الخارجية الكندي مكسيم برنييه ان «كندا تدعو جميع القادة الفلسطينيين إلى نبذ هذه التكتيكات الإرهابية الفظيعة المناقضة لعملية السلام».
طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات