قتل خمسة عراقيين وجرح العشرات في تفجيرين احدهما نفذه انتحاري بسيارة ملغومة في الموصل، في وقت طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أجهزة الأمن بملاحقة منفذي هجوم الكرادة الذي وقع الخميس وارتفع ضحاياه إلى 68 قتيلا.

وقال مصدر في شرطة الموصل شمال بغداد إن أربعة من عناصر الشرطة على الأقل قتلوا وجرح حوالي 33 آخرين في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة. وأوضح أن الهجوم وقع حوالي السابعة بالتوقيت المحلي مستهدفا مقر شرطة الوقاص في حي رأس الجادة وسط الموصل.

وفي هجوم آخر، أكد العميد خالد عبدالستار من شرطة الموصل مقتل شخص وجرح 14 آخرين بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين قرب منزل احد عناصر الشرطة في منطقة النبي شيت وسط الموصل. وأعلن مصدر عسكري مقتل وزير المالية ومحافظ صلاح الدين فيما يسمى بدولة العراق الإسلامية في غارة جوية أميركية على مخبأهما.

وقال المصدر للوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» أمس إن الطائرات الحربية الأميركية قصفت معقلا لتنظيم «القاعدة» في قرية البومحمد قرب مدينة الخالص 15 كم شمال بعقوبة. وأوضح أن ستار جابر وزير المالية وعمار حمد محافظ صلاح الدين وثلاثة من معاونيهم قتلوا في هذه الغارة التي شنت فجر أمس.

وقال العقيد جبير رشيد ضابط حركة صحوة العراق انه تم قتل انتحاري صباح أمس كان يرتدي حزاما ناسفا ويستعد لتفجير نفسه في منطقة حي التأميم غرب مدينة الرمادي. وحمل تنظيم القاعدة مسؤولية الهجوم الذي جرى إحباطه.

في غضون ذلك قالت الشرطة العراقية أمس إن عدد القتلى في التفجيرين المنسقين اللذين وقعا الخميس في منطقة الكرادة التجارية وسط بغداد ارتفع إلى 68 شخصاً و120 جريحاً ليصبح بذلك أكثر الهجمات فتكاً في العاصمة العراقية في تسعة أشهر.

وأدان رئيس الحكومة نوري المالكي أمس في بيان التفجيرين ووصفهما بأنهما «جريمة بشعة جديدة ضد المدنيين الأبرياء». وأضاف البيان الحكومي أن «الجريمة تكشف عن الحقد المتأصل للإرهابيين ضد الشعب العراقي ويأسهم عن تحقيق مخططاتهم الشريرة بعد الهزائم المتكررة التي تلقوها على أيدي أبناء قواتنا المسلحة».

ووجه المالكي «الأجهزة المختصة بملاحقة واعتقال المجرمين وتقديمهم للعدالة كما وجه سيادته قيادة عمليات باتخاذ الإجراءات والخطط الكفيلة لضمان الأمن في هذه المنطقة وتخليصها من شرور». وهذا الحادث هو أكثر الإرهاب الهجمات المنفردة دموية في بغداد منذ يونيو الماضي.

وكانت الشوارع مزدحمة وقت وقوع الانفجارين الخميس حيث كان الباعة المتجولون يعرضون سلعهم في الطرق الجانبية وكان السكان يتسوقون في بداية عطلة نهاية الأسبوع. وقال مسؤولون عراقيون وأميركيون إن قنبلة على جانب طريق انفجرت اولاً وبعد دقائق عندما تجمعت قوات الأمن العراقية ومجموعة من السكان المحليين لإسعاف الجرحى وقع انفجار ثان أكبر.

وقالت الشرطة ومصادر الجيش الأميركي إنها تعتقد أن الانفجار الثاني نفذه مهاجم انتحاري. وفي الشهر الماضي قتل 99 شخصا عند انفجار عبوات ناسفة في سوق مزدحمة للحيوانات الأليفة حيث قتل 62 شخصا في التفجير الأعنف من تفجيرين.

روسيا تندد بتفجيرات بغداد

نددت روسيا بشدة بالتفجير الثنائي الذي وقع في منطقة الكرادة وسط بغداد الخميس وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين «نحن ندين هذه الجريمة الدموية. ونتقدم بأحر التعازي لعائلات كل الذين قتلوا أو جرحوا». وأضاف «ان روسيا ترفض أي شكل من أشكال الإرهاب أياً كانت دوافع المخططين والراعين لهذه الأعمال الرهيبة».