أبلغ مصدر دبلوماسي سوري مسؤول بالقاهرة «البيان» أمس الجمعة أن بلاده أرسلت دعوات لجميع الدول العربية لحضور القمة العربية المقبلة التي ستعقد في دمشق يومي 29 و30 مارس الجاري بما فيها المملكة العربية السعودية والتي تسلمتها عن طريق سفارتها في دمشق، ولم يبق سوى لبنان الذي لم ترسل له الدعوة بعد.
في حين أصبح مؤكدا ان الرئيس العراقي جلال طالباني سيكون أول الغائبين عن القمة، في وقت هنأ الرئيس المصري حسنى مبارك نظيره السوري بشار الاسد بعيد ثورة مارس 1963. وقال المصدر إن «مستوى تمثيل الدول العربية لم يتضح بعد وربما يتبلور الأمر في هذا الشأن في الأيام القليلة المقبلة»، موضحا أن دولا عربية أعلنت بالفعل عن مستوى تمثيلها على المستوى الرئاسي ودول أخرى لم تبلغ سوريا بمستوى تمثيلها بعد وربما تتضح الصورة بشكل واضح في الأيام القليلة المقبلة».
وأكد المصدر أن سوريا أتمت استعداداتها لاستضافة القمة العربية معربا في الوقت نفسه عن ثقته في أن تلك القمة ستكون ناجحة في وقت يواجه فيه العالم العربي مرحلة حرجة وتحديات كثيرة. وشدد المصدر على أن الدعوات سلمت خلال الساعات الماضية إلى ممثلي السعودية وفلسطين.
وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أشار في المؤتمر الصحافي الختامي لإجتماعات الدورة 129 لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية يوم الأربعاء الماضي أن جميع الدول العربية ستحضر قمة دمشق الأمر الذي حسم كل التكهنات والشائعات التي راجت في الفترة الأخيرة حول عزم بعض الدول العربية مقاطعة قمة دمشق وعدم المشاركة فيها.
وكان وزير الخارجية اللبناني بالإنابة طارق متري أشار في تصريحات للصحافيين عقب لقائه الأمين العام للجامعة أول من أمس إلى أنه كان واضحا أن في اجتماع وزراء الخارجية العرب أن لبنان بوصفه عضوا مؤسسا للجامعة العربية مدعو للقمة وأن سيتلقى دعوة لحضورها ولكن حتى الآن لم نتلق هذه الدعوة.
وتابع أن «خير من يمثل لبنان في القمة ويحتل كرسي البلاد فيها هو الرئيس المنتخب المرشح التوافقي ميشال سليمان إلا أنه اذا لم يتم الانتخاب فهناك حكومة ستوجه إليها الدعوة». على صعيد آخر، بعث الرئيس المصري حسنى مبارك أمس الجمعة ببرقية تهنئة إلى الرئيس السوري بشار الأسد بمناسبة احتفال بلاده بعيد ثورة الثامن من مارس.
بدوره استبعد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة دعوة لبنان للمشاركة في مؤتمر القمة العربية التي تستضيفها دمشق أواخر الشهر الحالي قبل يوم الاثنين القادم، وقال لصحيفة (السفير) اللبنانية «ان الدعوة لم تصلنا بعد ومن المفترض ان يحملها إلى بيروت وزير سوري كما حصل مع باقي الدول العربية» موضحا ان مجلس الوزراء مجتمعا سيقرر من يمثل لبنان.
من جانبه، قال مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية العراقية إن الرئيس العراقي جلال طالباني لن يشارك في القمة العربية القادمة وان أحد نائبيه سينوب عنه. ونقل موقع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه طالباني على شبكة الانترنت عن مصدر مقرب من الرئاسة العراقية لم يكشف عن اسمه ان الرئيس العراقي «وحتى هذه اللحظة لن يشارك في مؤتمر القمة العربية القادم بسبب انشغاله ببعض الملفات الداخلية خلال فترة انعقاد المؤتمر.
لاسيما التغييرات التي من المنتظر أن تجرى على تشكيلة حكومة نوري المالكي والتي تحتاج إلى حصول توافق بين الكتل المشاركة في العملية السياسية». وأضاف المصدر أن «أحد نائبي رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي سينوب عن طالباني في القمة العربية».
صحيفة مصرية تدعو سوريا لعدم دعوة نجاد
دعت صحيفة «الجمهورية» المصرية شبه الحكومية الجمعة سوريا إلى عدم دعوة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى القمة العربية. وكتبت الجريدة التي تملكها الدولة في مقال رئيسي «ان أى دولة غير مخولة لدعوة أصدقائها إلى القمم العربية دون إخطار باقي الأعضاء».
وتابعت إن القمة «ليست عزبة للدولة المضيفة حتى لو كانت دولة المقر وهى مصر..إن الأمور لا تستقيم هكذا أبدا». وتابع «ان انعقاد القمة العربية الدورية في بلد عربي لا يعنى أن تكون القمة مقهى لهذه الدولة فتدعو أصدقاءها وتفرضهم على أعضاء القمة العربية».