قال مصدر يمني رسمي أمس، ان مساعد وزير الخارجية القطري سيف أبو العينين، مستمر في الإشراف على تنفيذ اتفاق رعته الدوحة لوقف الحرب بين القوات الحكومية وأنصار الزعيم الديني المتمرد عبد الملك الحوثي.
ونسبت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أمس إلى رئيس اللجنة الحكومية الدكتور محمد قرعة قوله إن «الوفد القطري مازال متواجدا في صعدة ولم ينسحب إطلاقاً». وكانت تقارير ذكرت أول من أمس أن ابو العينين غادر الثلاثاء الماضي عائداً إلى بلاده بعد تعثر أعمال اللجنة المشرفة على تنفيذ اتفاق ينهي حرب 5 سنوات بين الحكومة والحوثيين في محافظة صعدة القريبة من الحدود السعودية.
وأضاف الدكتور قرعة «رأست صباح أمس (الأول) اجتماعاً للجنة الرئاسية بحضور أعضاء الوفد القطري في القصر الجمهوري بصعدة، والمحافظ اللواء مطهر رشاد المصري». وأكد رئيس اللجنة الحكومية أن هناك شعوراً لدى اللجنة ب«حصول خطوات هامة باتجاه تنفيذ الاتفاق وسيعلن عنها خلال الأيام القليلة المقبلة».
ولا يزال اتفاق الدوحة مثار جدل لدى القوى السياسية في اليمن، ففي حين رحبت أحزاب المعارضة اليمنية ممثلة ب«اللقاء المشترك» بالاتفاقية فان القوى المحسوبة على التيار السلفي التكفيري تعتبره «مهيناً» في حق الحكومة اليمنية.
من جهته، أوضح مقرر اللجنة الرئاسية عبده الجندي لوكالة (سبأ) أن اللجنة تقوم بالدور المناط بها وفقاً للخطة والآلية التي أقرتها بإجماع جميع أعضائها، «وهناك شعور عام إيجابي بأن الجميع يسعى بشكل جاد وحثيث لإنهاء هذه الفتنة وإحلال السلام والأمان في تلك المناطق التي شهدت أحداث الحرب خلال الفترة الماضية».
وكانت السلطات الأمنية أعلنت منذ الخميس الماضي عن إفراجها تباعاً عن نحو 374 معتقلاً، غير ان الحوثيين قالوا إن المفرج عنهم لم يتجاوز 67 شخصا وطالبوا بالإفراج عن الآخرين. يشار إلى أن دولة قطر رعت اتفاقا بين الحكومة والحوثيين في الثاني من فبراير الماضي وقعه عن جانب الحكومة مستشار الرئيس اليمني الدكتور عبد الكريم الارياني وعن الحوثيين الشيخ صالح أحمد الهبرة.
وكانت قد اندلعت شرارة الحرب بين الطرفين في 28 يونيو عام 2004 مخلفة إثر أربعة حروب نحو 4 آلاف قتيل وضعفهم من الجرحى والمئات من المعتقلين لدى الجانبين.