أكدت وزارة الخارجية الأميركية على أن الجيش الأميركي لا يحتاج إلى تفويض جديد من «الكونغرس» لتمديد تنفيذ عمليات عسكرية في العراق بعد نهاية هذا العام، رغم أن تفويض الأمم المتحدة باستخدام القوة هناك ينتهي في تلك الفترة، في وقت رفض رئيس أركان الجيوش الأميركية الاميرال مايك مولن وضع جدول زمن للانسحاب من أرض الرافدين.
وقال منسق وزارة الخارجية الأميركية لشؤون العراق ديفيد ساترفيلد، ان «الكونغرس» أجاز عمليات القتال في العراق في عام 2002 وان إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لا تعتقد أنها تحتاج «تفويضا صريحا إضافيا» من «الكونغرس» للعمليات القتالية الأميركية بعد نهاية هذا العام.
وأدلى ساترفيلد بهذه التصريحات في رسالة إلى النائب الديمقراطي جاري اكرمان، الذي أبلغ وكالة «رويترز» بأن الرسالة علامة على أن الإدارة تعتبر أن حرب العراق لا حدود لها. وقال اكرمان رئيس اللجنة الفرعية الخاصة للشرق الأوسط وجنوب آسيا بمجلس النواب «الأمر يمتد إلى ما لانهاية بالنسبة لهم».
وطالب اكرمان بالتوضيح المكتوب من ساترفيلد خلال جلسة استماع شابها التوتر الثلاثاء للتحقيق في خطط الإدارة لصياغة اتفاقيات أمنية طويلة الأمد مع العراق قبل أن يغادر بوش منصبه في يناير 2009.
وكتب ساترفيلد «سواء تم تمديد تفويض القوة المتعددة الجنسيات في العراق في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1790 أم لا فإن لدى الجيش الأميركي سلطة مواصلة مهمته بعد نهاية هذا العام بموجب القوانين التي وافق عليها الكونغرس وسلطة الرئيس بصفته قائد القوات المسلحة بحسب الدستور».
من جانبه قال الأميرال مايكل مولن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس انه «ضد برنامج زمني» للانسحاب من العراق. وكرر «انني قلق حيال أي انسحاب من شأنه التضحية بالتقدم الذي أحرز في العراق». وأضاف «مهما كان الاتجاه الذي ستسلكه الإدارة الجديدة، سادرس المسألة وأدلي بتوصياتي، والرئيس، هو أو هي، سيتخذ قراره ونتحرك في ضوء ذلك».
وقال قائد القوات الأميركية في شمال العراق الميجر جنرال مارك هيرتلينج مساء الأربعاء أن الولايات المتحدة قد تضطر لوقف خطط لسحب قوات من العراق إلا إذا أسرعت السلطات العراقية بتوفير وظائف وتحسين الخدمات الأساسية.
وأضاف في مقابلة مع «رويترز» ووكالة أخرى في مؤتمر مع مسؤولين من 7 محافظات عراقية اشتكوا من مشاكل مع الوزراء «أعتقد أننا لدينا ستة أشهر لإحداث تغيير واليوم هو بداية هذه المهلة».
وردا على سؤال بشأن ما سيحدث في حالة عدم تحقيق تقدم بشأن تحسين جودة حياة العراقيين قال «سيكون الأمر أصعب.. سأشهد إصابة وقتل المزيد من الجنود ولن نستطيع خفض عدد القوات.. لأنه سيكون هناك المزيد من الأشخاص يزرعون القنابل ويطلقون النار على الناس».