عبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن دعمه لمرشح الحزب الجمهوري جون ماكين، وأبدى استعداده للقيام بكل ما يمكن أن يخدم حملة ماكين الانتخابية ساعياً في الوقت نفسه إلى إقناع الأميركيين بعدم الحكم على المرشح الجمهوري المؤيد للحرب في العراق وفقاً لأداء الرئيس الحالي عند التصويت في نوفمبر المقبل.
في وقت أظهر استطلاع للرأي أن السناتور الديمقراطي باراك أوباما يستطيع أن يهزم ماكين بشكل أسهل من هيلاري كلينتون في انتخابات نوفمبر المقبل. واستقبل بوش ماكين الذي تغلب عليه بوش في معركة انتخابية مريرة عام 2000 للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في البيت الأبيض، واستقبله في مدخل محجوز في العادة لرؤساء الدول واستضافه على غداء في الجناح الغربي.
وقال بوش في حديقة البيت الأبيض والى جانبه ماكين الذي زاره بعد أقل من 24ساعة على تأكيد حصوله على ترشيح الجمهوريين « ماكين سيكون رئيساً مصمماً على هزيمة العدو وذا قلب كبير قادر على حب حتى أولئك الذي يسببون له الأذى» وتابع في إشارة إلى دعمه غير المحدود لماكين«إذا كان يريد أن احضر، سأفعل، وإذا كان يريد أن أقول انني لست معه سأفعل، سأفعل أي شيء يريده لأنني أريده أن يربح».
لكن بوش حاول إيصال رسالة إلى الأميركيين بعدم التصويت معه أو ضده في نوفمبر رغم انتمائه إلى نفس الحزب ودعم ماكين لحرب العراق والمخاوف من حصول انكماش اقتصادي في الولايات المتحدة وتحذيرات الديمقراطيين من ان وصول ماكين إلى الرئاسة سيكون بمثابة «ولاية ثالثة لبوش».
ويعكس ذلك قلق الجمهوريين من أن ينعكس تراجع شعبية بوش على حملة ماكين. وأضاف بوش أن «امن أميركا ورخاء أميركا وأمل أميركا هو على المحك في هذه الانتخابات والأمر لا يتعلق بي كما تعلمون فقد أديت حصتي». لكن بوش وماكين المحا إلى عدم توقع ظهور بوش كثيرا إلى جانب المرشح الجمهوري خلال الحملة بسبب برنامج بوش المثقل.
ويمكن أن يقتصر دور بوش خصوصاً على استخدام شعبيته في قاعدة الحزب المحافظة لصالح ماكين من اجل جمع أموال للانتخابات البرلمانية . وقال ماكين، والذي سيكون في حالة انتخابه أكبر شخص على الإطلاق ينتخب رئيساً لفترة أولى للولايات المتحدة، انه يكن «إعجاباً واحتراماً ومحبة كبيرة لبوش وانه يريد أن يقف معه في حملته الانتخابية قدر الإمكان».
وأضاف «سأكون مسروراً أن يكون بجانبي في كل من جمع الأموال والتمويل اللازم بشدة للحملة وفي مواجهة القضايا المنطوية على التحدي التي تواجه البلاد . ومن جهة أخرى، أظهر استطلاع للرأي أن باراك أوباما يستطيع أن يهزم المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية جون ماكين بشكل أسهل من هيلاري كلينتون في انتخابات نوفمبر المقبل.
وحسب هذا الاستطلاع الذي أجرته محطة التلفزيون الأميركية «ا بي سي» وصحيفة «واشنطن بوست»، فإن أوباما البالغ من العمر 46 عاما يحظى بتأييد 52 من الذين استطلعت آراؤهم مقابل 40 بالمئة لماكين.وأشار الاستطلاع إلى أن تقدم هيلاري كلينتون البالغة من العمر 60 عاما أمام ماكين سيكون أقل بنسبة الضعفين من أوباما.
إلى ذلك، أعلن فريق حملة باراك أوباما الساعي لترشيح الحزب الديمقراطي، أنه حصل على دعم مندوبين في ولاية تكساس يفوق ما حصلت عليه منافسته للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون بالرغم من خسارته التصويت الشعبي.
وطبقا لحسابات ادريان ساينز، مدير حملة أوباما في تكساس، فإن أوباما تفوق بمعدل خمسة مندوبين في تكساس على كلينتون بفضل نظام تعيين المرشحين في هذه الولاية. وقد فازت كلينتون في هذه الانتخابات بفارق 100 ألف صوت عن أوباما أي أنها فازت بنسبة 51 بالمئة من الأصوات مقابل 48 بالمئة فاز بها أوباما . ولكن بموجب توزيع المندوبين فإن أوباما تفوق على كلينتون بخمسة مندوبين.
من جهته، تعهد أوباما بأن يتبنى نهجا أكثر هجوما في معركته مع هيلاري كلينتون. وعبر عن شعوره بالإحباط مما وصفه بالحملة «الشديدة السلبية» التي قامت بها منافسته في الأيام الأخيرة. وقالت إنها عامل في هزيمته على ما يبدو. وقال للصحافيين إن الهجمات «كان لها بعض التأثير».