دخلت الحملة العسكرية التي تشنها القوات المسلحة التركية ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني شمال العراق، يومها الخامس، بإعلان مقتل خمسة جنود أتراك و77 متمردا كرديا خلال معارك أمس التي وقعت في عمق 30 كيلومترا داخل الأراضي العراقية، في وقت ذكرت مصادر عسكرية أن القوات التركية تستعد للسيطرة على منطقة وادي زاب التي تبعد كيلومترا واحدا عن أحد المعسكرات الرئيسية للمتمردين الأكراد، في وقت حذرت بغداد من أن التوغل التركي لفترة طويلة سيكون له عواقب وخيمة.

وقتل خمسة جنود أتراك و77 متمردا كرديا خلال معارك في شمال العراق منذ مساء أول من أمس، بحسب ما أعلنت هيئة أركان الجيش التركي في بيان، حيث تحدثت عن «معارك هي الأعنف» منذ بداية العمليات العسكرية، لافتة إلى مقتل ثلاثة عناصر في ميليشيات كردية تابعة للجيش التركي في المواجهات.

وبذلك، يرتفع إلى 230 عدد متمردي حزب العمال الكردستاني الذين قضوا منذ بداية الهجوم التركي مساء الخميس الماضي والى 27 عدد الجنود الأتراك بمن فيهم عناصر الميليشيات.

ونقلت« رويترز» عن مصادر أمنية تركية أخرى، قولها إن المئات من عناصر القوات الخاصة التركية تقود الحملة التي تهدف إلى تدمير قواعد حزب العمال في عموم الشمال العراقي، لمسافة تصل إلى جبل قنديل، وذلك لتقويض محاولات حزب العمال شن حملة مسلحة جديدة ضد الأراضي التركية في الربيع المقبل.

وأضافت أن قوات الجيش التركي قد توغلت إلى عمق 30 كيلومترا داخل الأراضي العراقية في مطاردتها لقادة حزب العمال. وقال بيان للجيش التركي إن «القتال مستمر ولمسافات متقاربة مع الإرهابيين في منطقتين منفصلتين، وانه تم تعزيز ودعم القوات المقاتلة في المناطق الحرجة من العملية، كما استبدلت بعض الوحدات بأخرى جديدة».

وذكر مصدر تركي مسؤول رفض الكشف عن اسمه «أن القوات التركية على مقربة من السيطرة على أحد المعسكرات الرئيسية للمتمردين الأكراد في شمال العراق حيث تبعد القوات الخاصة التركية( كوماندوز) التي تعززها مروحيات مقاتلة مسافة كيلومتر واحد من إحدى القواعد في وادي زاب.

وأوضح« القوات سيطرت على جميع الطرق داخل وخارج المعسكر» الذي يستخدمه حزب العمال الكردستاني كنقطة انطلاق رئيسية لشن هجمات داخل الأراضي التركية ولم ترد حتى الآن أنباء عن سقوط ضحايا مدنيين ولكن سكان القرى القريبة من الحدود يقولون إن القصف المدفعي والغارات الجوية يستهدف قراهم. وكانت قيادة إقليم كردستان العراق قد حذرت من أن أي استهداف للمدنيين الأكراد سيقابل «بمقاومة كبيرة» من قوات البشمركة التي وضعت في حالة تأهب.

وحذرت بغداد، على لسان نائب الرئيس العراقي برهم صالح من «العواقب الخطيرة» لاستمرار المواجهات المسلحة وإطالة أمدها. ودعا صالح ل«رويترز» على هامش مؤتمر اقتصادي في العاصمة بغداد إلى ضرورة توقيف تركيا هجومها العسكري، وقال «إذا لم يتوقف الهجوم التركي قريبا أن العواقب ستكون وخيمة وان هناك موقفا خطيرا للغاية».