أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس، قرارا صادقت فيه على صفقة ادعاء تخفف من تهم جنسية خطيرة بينها الاغتصاب، ضد الرئيس الإسرائيلي السابق موشيه كتساف، ورفضت التماسات تم تقديمها ضد الصفقة.

ورغم مصادقة المحكمة على صفقة الادعاء إلا أن غالبية القضاة الذين نظروا في القضية، أشاروا إلى وجود خلل في أداء النائب العام والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية مناحيم مزوز، الذي دفع باتجاه إبرام الصفقة بين النيابة ومحامي كتساف، والتي تخفف التهم التي وردت في مسودة لائحة الاتهام الأصلية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في وزارة القضاء استبعادها أن «يقدم مزوز استقالته في أعقاب قرار المحكمة العليا».وبموجب صفقة الادعاء فإن النيابة العامة ستقدم لائحة اتهام وسيعترف كتساف بتهم تتعلق بالتحرش الجنسي والقيام بأعمال مشينة بحق أمرأتين عملتا تحت أمرته كما سيعترف بتهمة أخرى تتعلق بالتحرش بموظفة ثالثة ومحاولة منعها من الإدلاء بشهادة.

وأصدر قضاة المحكمة العليا بتركيبة مؤلفة من خمسة قضاة برئاسة رئيس المحكمة القاضية دوريت بينيش القرار أمس بعد مضي أربعة أشهر على انتهاء النظر في ستة التماسات تم تقديمها للمحكمة ضد صفقة الادعاء.

وانقسم القضاة في قراراتهم حيث شكلت بينيش والقاضي إدموند ليفي رأي أقلية وقررا رفض صفقة الادعاء وإعادة ملف القضية إلى مزوز فيما شكل القضاة الثلاثة الآخرون اليعزر ريفلين وأيالا بروكاتشيا وآشر غرونيس رأي غالبية بالمصادقة على الصفقة.

وعقبت المحامية كنيرت براشي، التي تمثل المشتكية الأولى ضد كتساف التي يشار إليها ب«أ» من بيت الرئيس، حيث كانت تعمل في ديوان الرئيس الإسرائيلي بالقول إن «مواطنا آخر (مكان كتساف) كان سيقبع منذ وقت طويل وراء القضبان».

وأضافت إن«كل الثورة التي حدثت في السنوات الأخيرة في موضوع العنف ضد النساء انهارت بقرار المحكمة العليا «الصادر أمس» وأعتقد كمواطنة في دولة إسرائيل أنه ارتكب هنا غبن كبير».

وفيما قالت براشي «إني أتقبل قرار المحكمة» إلا أن رئيس الحركة من أجل نزاهة الحكم في إسرائيل المحامي إليعاد شراغا قال إن الحركة ستطلب من المحكمة إعادة النظر في القضية بتركيبة قضاة أوسع تكون مؤلفة من 9 أو11 قاضيا.

وأصدر تحالف مؤلف من 17منظمة نسائية ومنظمات ضحايا العنف الجنسي بيانا قالت فيه«المحكمة العليا تخلت عن أمن النساء في إسرائيل»، وأن هذه المنظمات تستعد للقيام بنشاطات احتجاجية.