أعربت إسرائيل أمس عن أسفها لقرار كوستاريكا الاعتراف بدولة فلسطين وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة معها على مستوى السفراء، في وقت جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت التشكيك في القدرة على إبرام اتفاق مع الفلسطينيين بحلول نهاية 2008، فيما طالب ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالبحث عن «خيارات بديلة» عن المفاوضات.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ارييه ميكيل «خاب ظننا بهذا القرار المؤسف بإقامة علاقات دبلوماسية كاملة على مستوى السفراء مع دولة غير موجودة». وأضاف المسؤول أن «هذا القرار يتناقض والصداقة التقليدية القائمة بين كوستاريكا وإسرائيل» في إشارة إلى القرار الذي اتخذته سان خوسيه قبل أسبوعين على ما أفاد.
وأشار إلى أن إسرائيل رفضت احتجاجا على هذا القرار حصول لقاء دبلوماسي على مستوى رفيع مع ممثلين من كوستاريسكا واستدعت القائم بأعمال هذا البلد في إسرائيل.
وسبق لإسرائيل أن احتجت العام 2006 على قرار كوستاريكا نقل سفارتها من القدس إلى تل ابيب. وحتى ذلك الحين كانت كوستاريكا والسلفادور الدولتين الوحيدتين اللتين لهما سفارة في القدس.
وكان وزير خارجية كوستاريكا برونو ستانيو، أوضح أن قرار بلاده الاعتراف بدولة فلسطينية يهدف إلى دفع المفاوضات السلمية الفلسطينية ـ الإسرائيلية إلى الأمام.
وقال إن« بلاده اعترفت بالدولة الفلسطينية في الخامس من فبراير، وذلك بدافع تشجيع المفاوضات». وقال إنه« كان يعتقد أن ذلك ضروريا لكونه رسالة إلى الطرفين يؤكد على وجوب الجلوس إلى طأولة المفاوضات لمناقشة القضايا المرتبطة بالصراع ».
إلى ذلك، أعرب أولمرت أمس عن تشكيكه في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين بحلول نهاية العام 2008.وقال خلال زيارة رسمية لطوكيو«نحن عازمون على التوصل إلى اتفاق خلال العام 2008. لكني لست متأكدا من اننا سنتمكن من ذلك».
وأكد أولمرت انه لا تتوافر حاليا «فرصة أفضل» مضيفا «نريد بذل كل الجهود الممكنة لاغتنام هذه الفرصة». وتابع يقول «نحن عازمون على القيام بخطوة جبارة لوضع حد نهائي للنزاع (بين إسرائيل والفلسطينيين)».
وأضاف «في الأيام الأخيرة نقوم بجهود استثنائية لحل الخلافات مع جيراننا الفلسطينيين. ونأمل بإبرام اتفاق يؤدي إلى حل قائم على دولتين دولة فلسطينية ودولة إسرائيل».من جانبه، طالب ياسر عبد ربه بالبحث عن «خيارات بديلة» عن المفاوضات الجارية مع إسرائيل.
وقال عبد ربه في تصريحات نقلتها إذاعة «صوت فلسطين» الرسمية «إنه يخشى من أن الجانب الفلسطيني ما زال بعيدا جدا عن التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإسرائيلي، حيث من ينظر إلى الاستيطان والحواجز والجدار يدرك هذا الأمر». وأضاف بالقول: «لهذا السبب لا بد بالتفكير بخيارات بديلة» معتبرا أن «التركيز على خيار سياسي بعينه بمثابة انتحار سياسي».
وكان عبد ربه دعا مؤخرا لأن يحذو الفلسطينيون حذو إقليم كوسوفو الذي أعلن انفصاله عن صربيا من جانب واحد، ولكن مفاوضين فلسطينيين أكدوا أن القيادة الفلسطينية لا تفكر في اللجوء إلى هذا الخيار.
مؤسسات يهودية تنتقد وزراء خارجية العرب وأميركا الجنوبية
انتقدت اللجنة اليهودية الأميركية ومركز ويسنثال اليهودي ما جاء في البيان الختامي للاجتماع الذي عقد بين وزراء خارجية أميركا الجنوبية والدول العربية واختتمت فعالياته يوم الخميس الماضي في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.
وفي بيان لها أشارت اللجنة اليهودية الأميركية أن الوثيقة الصادرة عن وزراء خارجية مبادرة العالم العربي وأميركا الجنوبية (أسبا) قد تضمنت انتقاداً خاطئاً وغير مبرر ضد إسرائيل وذلك عندما أدانوا«الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع للأراضي الفلسطينية» .وصرح مدير اللجنة دافيد هاريس «نظراً للعلاقات القوية التي تربط بين إسرائيل وبين عدة دول من أميركا اللاتينية تعد تلك التصريحات بمثابة صفعة على وجه الجاليات اليهودية على مستوى العالم».
وأضاف هاريس أن «إدانة وزراء الخارجية للإرهاب في إعلان بوينس آيرس كان غامضاً وأعرب عن أمله في أن تقوم القمة التي ستعقد في قطر خلال العام الحالي بمشاركة 34 دولة بإدانة الإرهاب بشكل واضح».